شرح
التقرب بملاك الأمر المشتمل عليه مورد الاجتماع لأنه فعل واحد وجودا وإن كان متعددا جهة والعقلاء لا يرون تعدد الجهة موجبا لتعدد ذي الجهات بل التعدد منوط بتعدد الوجود في نظرهم وبما أن المجمع واحد وجودا ومبغوض فعلا فيمتنع في نظرهم التقرب به في هذا الحال فلا يتأتى من العاقل الملتفت إلى النهي قصد التقرب بالملاك الذي يشتمل عليه مورد الاجتماع وبهذا يتضح وجه الاجماع على صحة الصلاة في المكان المغصوب في حال عدم العلم بالنهي أو الغصب قصورا وفسادها في حال العلم بالنهي والغصب أو الجهل بأحدهما تقصير وتوهم أن المجمعين كلهم من القائلين بالجواز بعيد في نفسه مع أنه خلاف المعروف من مذهب القدماء فإن أكثرهم إن لم يكن كلهم قائلون بالامتناع هذا كله مع وجود المندوحة . والأمر كما ذكره .