تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
وعن المحقق النائيني في الفوائد ج 1 ص 442 التفصيل قال فان مناط كفاية المندوحة في الأفراد الطولية هو القدرة على الطبيعة في الجملة ولو في غير الفرد المزاحم للمضيق وهذا المقدار يكفى في حسن التكليف عقلا إذ لا يلزم التكليف بما لا يطاق لقدرة الفاعل على ايجاد الطبيعة ولو في الجملة فلا مانع من شمول اطلاق الأمر بالصلاة للفرد المزاحم للإزالة وتنطبق الطبيعة المأمور بها عليه قهرا فيتحقق الإجزاء عقلا وهذا الكلام كما ترى يجري في الأفراد العرضية أيضا لتمكن المكلف من ايجاد الصلاة مثلا في غير الدار الغصبية وهذا المقدار يكفي في صحة التكليف بالصلاة ويكون الفرد المأتي به من الصلاة في الدار الغصبية مما تنطبق عليه الطبيعة ولكن أصل المبنى عندنا فاسد - حيث أن القدرة المعتبرة في التكاليف لا ينحصر مدركها بحكم العقل بقبح التكليف بما لا يطاق بل القدرة معتبرة ولو لم يحكم العقل بذلك لمكان اقتضاء الخطاب القدرة على متعلقه حيث إن حقيقة الخطاب هو البعث إلى أحد طرفي المقدور وترجيح أحد طرفي الممكن فيعتبر في التكليف مضافا إلى قدرة الفاعل التي يحكم بها العقل القدرة على الفعل التي يقتضيها الخطاب والفرد المزاحم للإزالة أو للغصب فيما نحن فيه ليس مقدورا عليه لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي فلا تنطبق عليه الطبيعة المأمور بها بما أنها مأمور بها لأن الانطباق من حيث السعة والضيق يدور مدار سعة القدرة وضيقها وليس للقدرة سعة تشمل الفرد - وعليه لا تصح الصلاة في الدار الغصبية باطلاق الأمر بالصلاة ، والحاصل ان اعتبر القدرة عقلا في جواز التكليف فتصح الصلاة في مورد الاجتماع وان اعتبر القدرة في التكليف من جهة اقتضاء نفس التكليف للقدرة فاللازم القول بعدم صحة الامتثال لأن المكلف في مورد الاجتماع غير قادر إلّا على امتثال تكليف واحد والآخر غير فعلي وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 147
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 429 | السيد عباس المدرسي اليزدي