تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فهو فاسد جدا ( 1 ) لأن الجهل بخطاب لا
شرح
يكون انشاء الامر في هذا الحال داعيا للعبد إلى فعل المأمور به حيث إن النهي المجهول لا يمكن ان يدعوا إلى ترك المنهي عنه ( 1 ) وتوضيح الفساد قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 442 واما فيها - اي العبادات - فبملاحظة احتياج صحتها إلى قصد القربة المنوط بوجود الامر الفعلي القائم بالعمل المأتي به بداعية ومحبوبيته فلا يتم ذلك حتى في ظرف الجهل المزبور وذلك لان الجهل المزبور ح غير رافع لتأثير المفسدة الأهم في المبغوضية الفعلية ومع هذه الجهة من التأثير لا يبقى مجال تأثير المصلحة المهمة المغلوبة في رجحان العمل ومحبوبيته وفعلية الامر المتعلق به ومعه فأين أمر فعلي قائم بالماتي به يوجب التقرب به كي يصير العمل لأجله صحيحا ففي الحقيقة تمام المنشأ للفساد ح انما هو من جهة انتفاء مقتضى الصحة وهو التقرب لا من جهة وجود المانع وهو فعلية النهي وتنجزه حتى يقال بأنه في ظرف الجهل المزبور لا تأثير للنهي في المنجزية ومبعدية الفاعل عن ساحة القرب إلى المبدا الاعلى عزّ شأنه .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 434 | السيد عباس المدرسي اليزدي