تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
نقول إنه لو أريد به التقرب بمضمون الخطاب من حيث المحبوبية والرجحان لدى المولى ( 1 )
شرح
الامتثال مع ذلك . على ما تقدم من المحقق الكركي وغيره مرارا والحاصل في الجهل البسيط عن قصور لا مانع من صحة الامتثال على ما عرفت مع فرض تقديم جانب النهي ، وقال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 149 وأما إذا جهل المكلف بالنهي فيصح امتثال الأمر بالمجمع حتى على القول بالامتناع ، أما على الجواز فلوجود المصلحة الموجبة لكون ذيها محبوبا مع عدم تنجز النهي في هذا الحال فيكون المجمع مما يصح أن يتقرب به ولا محالة يتأتى من المكلف في هذا الحال قصد التقرب . ( 1 ) توضيح الاشكال ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 149 وأما على القول بتوقف العبادة على تعلق الأمر بها حقيقة وعدم كفاية قصد الملاك العبادي في وقوعها عبادة فلا يصح الإتيان بالمجمع عبادة حيث يكون النهي أهم من الأمر لما عرفت من أن نتيجة جواز الاجتماع ليس هو فعلية كلا الخطابين لأن ذلك مستحيل حيث لا يستطيع المكلف إلّا امتثال أحدهما بل نتيجة الجواز هو فعلية الحب والبغض معا في مورد الاجتماع إذ لا مانع من فعليتهما فيه كما لا يخفى ، وأما توهم - أي لعله في الكفاية كما أشار إليه في آخر عبارته المتقدمة - أن الأمر حين الجهل بالنهي يصير فعليا إذ لا محذور في فعليته ح لان محذور فعلية كلا الخطابين في وقت واحد هو أحد امرين اما قبح تكليف العاجز واما استحالة صدور الفعل الاختياري من فاعله بلا داع لان الأمر المولوي هو الطلب بداعي جعل الداعي فإذا علم المولى بان انشاء الامر لا يمكن ان يكون داعيا للعبد في هذا الوقت استحال صدوره منه وكلا هذين المحذورين منتف في حال الجهل بالنهي لان المكلف قادر على امتثال الامر في حال الجهل بالنهي ويمكن ان
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 433 | السيد عباس المدرسي اليزدي