شرح
وذلك لما شرحناه قريبا من أنه على الأول أيضا لا بد من تحقق القدرة على الحصة الموجودة في مورد الاجتماع بالنسبة إلى الإرادة التشريعية المتعلقة بها تخييرا بينها وبين الحصة الأخرى من حصص الطبيعة المطلوبة على نحو صرف الوجود . ومما ذكر كله ظهر أنه في صورة العلم بالنهي والجهل عن تقصير لا يصح الامتثال حتى على الجواز وتفصيله ، ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 147 فاعلم أنه يصح الامتثال بالمجمع على القول بالجواز والامتناع فيما إذا كان جانب الأمر أهم من جانب النهي لتحقق الأمر في مورد الاجتماع ، وأما إذا كان جانب النهي أهم من جانب الأمر فلا محالة يكون النهي فعليا دون الأمر في مورد الاجتماع سواء قيل بالجواز أم بالامتناع فإذا علم المكلف بترجيح النهي على الأمر في مورد الاجتماع أو جهل به أو غفل عنه تقصيرا فقد قيل بامتناع امتثال أمر العبادة بفعل المجمع أما على الامتناع فواضح إذ عليه يكون مورد الاجتماع مع ترجيح جانب النهي مبغوضا فقط ومعه لا يمكن التقرب به وأما على الجواز فلان صدور العمل عبادة من المكلف منوط بأحد أمرين أحدهما تعلق الأمر به وثانيهما اشتماله على الملاك المقرب ، والأول غير متحقق على الفرض على الترتب وهو ممتنع الجريان في مورد الاجتماع ، والثاني وإن كان متحققا إلّا أن صحة التقرب به مشروطة بعدم اقترانه بالقبح الفاعلي ومع علم المكلف بفعلية النهي دون الأمر في مورد الاجتماع أو جهله به أو غفلته عنه تقصيرا يكون عاصيا للمولى ومرتكبا لأمر يقبح صدوره من مثله عند العقلاء ومعه لا يمكن أن يكون الملاك العبادي مقربا للمكلف المذكور وإذا امتنع أن يكون الملاك مقربا في هذا الحال امتنع على المكلف التقرب به - إلى أن قال في ص 150 - وأما في حال العلم بالنهي أو الجهل به عن تقصيره فتنجزه يوجب كون المبغوضية سببا للعصيان والفعل كذلك لا يكون مقربا بل العلم يمنع من