تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
يوجب النهي عنه فيصير الفعل مأمورا به وتقييده بالصوم يوجب الامر به ولا غائلة . وهو المختار لصاحب الكفاية ج 1 ص 256 اما لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة موافقة للغرض وان كان مصلحة الترك أكثر فهما ح يكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين فيحكم لتخيير بينهما لو لم يكن أهم في البين وإلا فيتعيّن الأهم وان كان الآخر يقع صحيحا حيث إنه كان راجحا وموفقا للغرض . وأورد عليه المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 364 ولكنه لا يخفى ان الفعل والترك إذا كان كل منهما مشتملا على مقدار من المصلحة فبما انه يستحيل تعلق الامر بكل من النقيضين في زمان واحد يكون المؤثر في نظر الامر إحدى المصلحتين على تقدير كونها أقوى من الأخرى وتسقط كلتاهما عن التأثير على تقدير التساوي لاستحالة تعلق الطلب التخييري بالنقيضين لأنه من طلب الحاصل وعليه يستحيل كون كل من الفعل الترك مطلوبا بالفعل وبالجملة اشتمال كل من الفعل والترك على المصلحة يوجب تزاحم الملاكين في تأثيرهما في جعل الحكم على طبق كل منهما لاستحالة تأثيرهما في زمان واحد في طلب النقيضين تعينيا أو تخييرا . وأورد عليه أستادنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 364 لا يخفى عليك ان اشتمال كل من الفعل والترك على المصلحة وان كان لا يوجب تعلق الامر بهما تعيينا أو تخيير الاستحالة طلب النقيضين تعيينا أو تخييرا إلا أن ذلك فيما إذا كانت المصلحة مترتبة على مطلق وجود الفعل والترك واما فيما إذا كانت مترتبة على حصة خاصه من الفعل كما هو الحال في موارد العبادات المكروهة في محل الكلام إذا لمصلحة فيها مترتبة على الفعل الماتي به عبادة فلا محالة يكون المورد داخلا في صغرى تزاحم المستحبين لان المكلف ح قادر على تركهما والاتيان بالفعل المجرد عن قصد القربة وغير قادر على الجمع بينهما