تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
نهي عن الصلاة حقيقة بلا وجه بل ربما يكون نفس الكون في الحمام راجحا وانما لا يلائم الصلاة وربما يبرهن على لزوم رجوع النهي إلى الخصوصية بما محصله ان طبيعة الصلاة بما هي لا تعقل ان تؤثر في المصلحة والمفسدة بداهة ان الطبيعة لا تقضي اقتضائين متباينين - اي المصلحة والمفسدة كالبرودة والحرارة - والاطلاق وان كان في قبال التقييد إلّا انه لتسرية الحكم إلى جميع أفراد الطبيعة لا انه دخيل في ترتب الأثر - اي الأثر للذات وهي المصلحة لا للاطلاق - ليتوهم ان المطلق بما هو مطلق يغاير المقيد بما هو مقيد وذات الطبيعة بما هي متحدة مع المقيد - اي طبيعة الصلاة التي في الحمام أو في غير الحمام متحدة - اتحاد اللا متعين - اي الطبيعة - مع المتعين - اي المقيد - واللا بشرط المقسمي مع بشرط شيء - اي الذي هو قسم ويكون القيد خارجا فعليه يلزم ان يكون النهي عن الخصوصية وفيه أو لا ان المحال اقتضاء الشيء أثرين متقابلين لا أثرين متباينين غير متقابلين وكل مصلحة مضادة للمفسدة وثانيا ان اتحاد المطلق والمقيد في الوجود لا يمنع عن دخل القيد في ترتب شيء عليه كشرب السكنجبين الحامض مثلا في مكان بارد أو زمان بارد فإنه من حيث ذاته يؤثر في دفع الصفراء مثلا ومن حيث تقيده بالوقوع في المكان البارد أو الوقت البارد يؤثر في الحمي مع أن شرب السكنجبين مع حيث ذاته لا يؤثر في الحمي ونفس الكون في المكان البارد أو الوقت البارد لا يؤثر في الحمي بل شرب الحامض مقيدا بهذا القيد الخاص يؤثر ذلك الأثر الخاص المجامع مع الأثر الآخر ، وما ذكره لا يمكن المساعدة عليه اما ما ذكره أو لا من نفس الكون في الحمام راجحا ففيه انه احتمال بعيد ولا يبعد ان النهي لما في نفس الحمام من الخباثة والكثافة مع كونه في معرض كشف العورة فصار هذا الظرف مكروها ويرد على الاعتراض الأول ان هنا متقابلين لا متباينين لان الإرادة والكراهة ولو تنزيهيا من المتقابلين اللذان لا يجتمعان في موضوع واحد لتضاد الأحكام -