كونه لازمة ولا مجال للمصير إلى الطرفين ( 1 ) كما لا يخفى فتدبر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقق الماتن انه لا يمكن المصير إلى شيء منهما لا الأول وهو انطباق عنوان على الترك لأنه يبتني على أن الامر يقتضي النهي عن ضده ولا الثاني فلذا قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 435 واما الثاني فلكونه مخالفا لما يقتضيه ظهور النهي من التعلق بنفس العمل لا بما يلازمه من امر آخر كما هو واضح .
( 2 ) الوجه الخامس وهو ما اختاره المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 365 والتحقيق في الجواب عن هذا القسم يتضح برسم مقدمة نافعه في جملة من الموارد وهي انه لا شبهة في أن النذر إذا تعلق بعبادة مستحبة فالامر الناشئ من النذر يتعلق بذات العبادة التي كانت متعلقه للامر الاستحبابي في نفسها فيندك الامر الاستحبابي في الامر الوجوبي ويتحد به فيكتسب الأمر الوجوبي جهة التعبد من الأمر الاستحبابي كما أن الامر الاستحبابي يكتسب جهة اللزوم من الامر الوجوبي فيتولد من اندكاك أحد الأمرين في الآخر امر واحد وجوبي عبادي والسر في ذلك أنه إذا كان متعلق كل من الأمرين عين ما تعلق به الآخر فلا بد من اندكاك أحدهما في الآخر وإلّا لزم اجتماع الضدين في شيء واحد وأما إذا كانت العبادة المستحبة متعلقة للإجارة في موارد النيابة عن الغير كان متعلق الأمر الاستحبابي مغايرا لما تعلق به الامر الوجوبي لان الامر الاستحبابي على الفرض تعلق بذات العبادة واما الامر الناشي من الإجارة فهو لم يتعلق بها بل تعلق باتيان العبادة بداعي الامر المتوجه إلى المنوب عنه بداهة ان ذات العبادة من دون قصد النيابة عن المنوب عنه لم يتعلق بها غرض عقلائي من المستأجر ولأجله تبطل الإجارة لو تعلقت بها أو بمثلها مما لم يتعلق به