تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الترك ( 1 )
شرح
كما يرد على الاعتراض الثاني انه لو كان الأمر كما ذكر لكان المقيد من الأول ذات مصلحة كالرقبة المؤمنة لا المطلق كالصلاة وفي المقام يكون المطلق ذات مصلحة اي الصلاة مع قطع النظر عن المكان فما ذكره غير قابل للاعتماد عليه فالصحيح ما أفاد المحقق العراقي من الوجه البتة الوجه الثاني ما افاده المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 284 قال فالصحيح في تصور الكراهة هو ان طبيعة الصلاة على ما هي عليه من المصلحة بحدها لكنها لتشخصها بالمكان الخاص تحدث فيها حزازة لا تقاوم تلك المصلحة اللزومية أو تلك المرتبة من المصلحة الغير اللزومية فهي واجبة أو مندوبة بالفعل ومكروهة ملاكا لا فعلا حتى يمنع عن التقرب بها . وفيه أولا لا وجه لرفع عن الظهور في الكراهة الفعلية بعد امكانه بما ذكرنا وثانيا ان ذلك يرجع إلى أقلية الثواب وقد عرفت بعده . ( 1 ) الوجه الثالث هو ما ذهب اليه شيخنا الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 137 قال الثالث لا يبعد ان يكون حاسما لمادة الاشكال وهو انه لا ضير في أن يكون طرفا النقض من شيء واحد ولو من حيث اندراجها تحت عنوان آخر ذي مصلحة مقتضية للامر بهما كفعل الاكل المندرج تحت عنوان إجابة المؤمن لترك المندرج تحت عنوان الصوم وحيث إنه لا يسعنا الجمع بين المتناقضين فلا محالة يصير التكليف بهما تكليفا على وجه التخير بين الفعل بعنوانه والترك بعنوانه ولا يلزم من ذلك إباحة الفعل فإنه انما يتأتى فيما لو فرض تساوي الفعل والترك مع قطع النظر عن لحوق عنوان آخر بهما والمفروض فيما نحن بصدده هو لحوق عنوان آخر به بهما فالترك المطلق من غير لحوق عنوان به من الصوم والإجابة مما لا حسن فيه ولا يقتضي امر أو لا نهيا وتقييده بمخالفة المؤمن
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 388 | السيد عباس المدرسي اليزدي