بالجواز وجعل ذلك برهانا على مدّعاه كما أن القائل بالامتناع وقع من هذه في حيص وبيص ورفع اليد عن عنوان الكراهية الفعلية وجعل الكراهية في العبادات بمعنى أقلية الثواب ( 1 ) ولو لمزاحمة المفسدة الغير اللازمة لمرتبة من المصلحة التي طبع العبادة مقتضي لها فصارت العبادة المزبورة أقل ثوابا عما يقتضيه
شرح
( 1 ) واما القائلين بالامتناع فذكر والتوجيه أدلة الكراهة وجوها الوجه الأول هو الذي ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 131 الأول ما ذكره جماعة من أن الكراهة في هذه العبادات كاستحبابها وإباحتها ليست على حقائقها المصطلح عليها من مرجوحية الفعل ورجحان الترك ورجحان الفعل ومرجوحية الترك وتساويهما حتى يلزم من اتصاف الواجب بهذه الأوصاف اجتماع الضدين بل المراد بها كون الواجب أقل ثوابا من الثواب المقرر لطبيعة ذلك الواجب أو أكثر ثوابا منها أو مشتملا على ذلك الثواب فقط وأوضحه بعض المحققين في حاشية المعالم حيث قال إن اقصي ما يقتضيه ذلك مرجوحية تلك التصرفات بالنظر إلى ذواتها وهو لا ينافي رجحانها من جهة أخرى نظر إلى وقوعها جزءا من العبادة الواجبة وح يقع التعارض بين الجهتين ومن البين ان مرجوحية المكروه لا يوازي رجحان الواجب فغاية الامر ان يحصل هناك نقص في ثواب الواجب - إلى أن قال - غاية الأمر ان يكون أقل ثوابا عن العاري عن تلك المنقصة . وأوضحه صاحب الكفاية ج 1 ص 275 كما يمكن ان يكون بسبب حصول منقصة في الطبيعة المأمور بها لأجل تشخصها في هذا القسم بمشخص غير ملائم لها كما في الصلاة في الحمام فان تشخصها بتشخص وقوعها فيه لا يناسب كونها معراجا وان لم يكن نفس الكون في الحمام بمكروه ولا حزازة فيه أصلا بل كان راجحا كما لا يخفي وربما يحصل لها لأجل