نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 371
يكونان من مقولة واحدة كما أشرنا سابقا وح جعل البحث عن اصالة الوجود أو الماهية من مقدمات هذه المسألة ليس إلّا تبعيدا للمسافة بلا دخله في تمامية المسألة نفيا أم اثباتا كما لا يخفى . ومنها ( 1 ) انه بناء على مسلكنا من عدم امكان توجه المحبوبية والمبغوضية إلى جهة واحدة قد يستشكل في العبادات المكروهة خصوصا فيما لا بدل لها إذ فيها كان مجال توهم الاجتماع الامرى [ التنبيه الثالث ] في العبادات المكروهة ( 1 ) الثالثة قال في الكفاية ج 1 ص 253 منها انه لو لم ينجز اجتماع الامر والنهي لما وقع نظيره - اي في الشرعيات - وقد وقع كما في العبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة وفي الحمام والصيام في السفر اي المندوب وفي بعض الأيام اي كصوم يوم عاشوراء بيان الملازمة اي لو لم يجز الاجتماع لما وقع - انه لو لم يكن تعدد الجهة مجديا في امكان اجتماعهما - اي الامر والنهي لما جاز اجتماع حكمين آخرين - اي غير الامر والنهي - في مورد مع تعددها لعدم اختصاصهما - اي الأمر والنهي من بين الاحكام بما يوجب الامتناع من التضاد بداهة تضادها - اي الاحكام - بأسرها والتالي باطل - أي جاز اجتماع حكمين آخرين لوقوع اجتماع الكراهة والايجاب أو الاستحباب في مثل صلاة في الحمام والصيام في السفر وفي العاشوراء ولو في الحضر واجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة في المسجد أو الدار والجواب عنه اما اجمالا - إلى أن قال مع أن قضية ظهور تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد - اي الصلاة أو الصوم - ولا يقول الخصم بجوازه كذلك - اي بعنوان واحد - بل بالامتناع ما لم يكن بعنوانين وبوجهين فهو أيضا لا بد من التقصي عن اشكال الاجتماع فيها سيما إذا لم يكن هناك مندوحة كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع