تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
التقرب به مدفوع ( 1 ) بان الكراهة الفعلية أيضا موجبة لعتاب وفيه أيضا مرتبة من المبعّدية المضادة مع التقرب ( 2 ) بمثله وحيث إن الكراهة الفعلية حسب الفرض تلازم عدم الامر لان الاحكام بأسرها متضادة لا يكون التقرب المزبور ( 3 ) أقوى موجبا عن البعد الناشئ عن الكراهة المسطورة ومن هذه الجهة ( 4 ) ربما استظهر القائل
شرح
( 1 ) وأجاب عنه المحقق الماتن بان الكراهة الفعلية أيضا لها مرتبة من البعد عن المولى مانع عن المقربية . وبمثل ذلك ذكر المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 283 مخالفة النهي يوجب البقاء غاية الأمر ان التحريمي منه يوجب مخالفته بعدا من المولى في بعض المراتب والتنزيهي منه يوجب البعد عنه في بعض المراتب الأخر كموافقة الامر اللزومي والامر الندبي فإنها توجب القرب من المولي بحسب مراتب القرب المترقب في الواجبات والمستحبات وعليه فإذا كان الفعل موجبا للبعد بملاحظة كونه مخالفة للنهي فلا يعقل ان يكون موجبا للقرب بلحاظ تلك المرتبة التي لوحظ القرب والبعد بمقدار بلحاظ بعض ما رتب القرب والبعد لا ينافي كونه مبعدا بذلك المقدار مع عدم البعد المرتب على ترك الواجبات وفعلي المحرمات الذي بلحاظه يكون الفعلي مرخصا فيه واما المفسدة والحزازة فهما بما هما مفسدة وحزازة لا تنافيان القرب ولا تقضيان لبعد بل المنافي للقرب هو البعد والمقتضي للقرب والبعد موافقة الامر والنهي ومخالفتهما بما بما هما عدل في لعبودية أو ظلم على المولي . ( 3 ) ثم يقول المحقق الماتن ان الكراهة الفعلية تلازم عدم الامر لان الاحكام متضادة بلا فرق بين الامر والنهي التحريمي أو الامر والنهي التنزيهي بينهما تزاحم فلا يكون الامر المزبور ولا التقرب به القوي موجبا عن مبعدية الكراهة المسطورة المعهودة المذكورة حتى يكون الامر أهم ويسقط به المهم وهو النهي بل متساويين . ( 4 ) يعني عند تزاحم الامر مع النهي التنزيهي ولم يكن أحدهما أقوى من غيره .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 373 | السيد عباس المدرسي اليزدي