تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
عن بعض آخر ومع ذلك لا يسمى مكروها إذ ( 1 ) قلة الثواب لقصور الاقتضاء غير مرتبط بقلته لمزاحمة مصلحته مع المفسدة الخير الملزمة وما هو قابل لاطلاق الكراهة عليه هو الأخير بدون الأول ولكن ( 2 ) التحقيق في المقام أيضا الالتزام بالكراهية الفعلية مع
شرح
( 1 ) وبذلك أجاب عن هذا الوجه المحقق العراقي في المتن وفي النهاية ج 1 ص 434 واما من حمل الكراهة فيها على أقلية الثواب والرجحان وان كان المتعين هو الوجه الأول - أي أقلية الثواب - نظر إلى عدم ملائمة أقلية الرجحان مع مداومة الأئمة ( عليهم السلام ) على الترك . وهو القابل لاطلاق الكراهة من مزاحمة مصلحته مع المفسدة غير الملزمة دون أقلية الرجحان وقصور في الاقتضاء والمصلحة واما ما ذكره في الكفاية من الارشاد ففيه انه لو سلم يمكن أن يكون مولويا تنزيهيا ولا ينحصر بثبوت مفسدة في متعلقه بل لو كان فعل العبادة ملازما لفوات مقدار من المصلحة وحيث إن فوت ذلك المقدار مبغوض حقيقة كان ملازمه مبغوض عرضا فيكون منهي عنه ولو بالعرض . ( 2 ) اما ما عليه المحقق العراقي في العبادات المكروهة قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 434 وعلى هذا التقريب اي الآتي أيضا عرفت حل الاعضال في العبادات المكروهة أيضا حيث جمعنا بين صحة العبادة وبين ظهور النواهي المتعلقة بها في الكراهة المصطلحة بالالتزام بفعلية الكراهة في الفرد ولو ببعض حدوده مع الالتزام بصحة العبادة أيضا لمكان رجحانها ذاتا بمقدار يقتضي حفظ وجودها من قبل حدودها الطبيعي لا مطلقا حتى من قبل حدودها الشخصية ولكن مثل ذلك كما عرفت انما هو في العبادات المكروهة التي لها بدل كالصلاة في الحمام مثلا . وبيان هذا المدعي وتوضيحه قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 140 ان العبادات المكروهة في الشريعة تكون على نحوين .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 376 | السيد عباس المدرسي اليزدي