عدم اضراره برجحان العمل الموجب للتقرب به وتوضيح ذلك يقتضي طي الكلام تارة فيما ( 1 ) له بدل من العبادة المكروهة وأخرى ( 2 ) فيما لا بدل له اما الكلام فيما له بدل ( 3 ) كالصلاة في الحمام أو في مكان التهمة فنقول ان المفسدة الغير الملزمة إذا قامت
شرح
( 1 ) أحدهما العبادة المكروهة التي من سنخها بدل غير مكروه سواء صارت تلك العبادة مكروهة بعنوان أخص مطلقا من العنوان الذي كانت به عبادة كالصلاة في الحمام أم صارت مكروهة بعنوان كان بينه وبين العنوان الذي صارت به عبادة عموم من وجه كالصلاة في مواضع التهمة .
( 2 ) ثانيهما العبادة المكروهة التي ليس لها بدل كصوم اليوم العاشر من المحرم .
( 3 ) اما النحو الأول فهو يكون على قسمين أيضا الأول أن تكون بين متعلق الأمر ومتعلق النهي جهة اشتراك في المعني المقوم لماهية كل منهما اي كالحركة الصلاتية وفي الحمامية مع امتياز كل منهما عن الآخر بخصوصية غير خصوصية الآخر كما أنهما يشتركان في مصداق واحد حيث يتحققان في الخارج وذلك هو ملاك القول بالامتناع عندنا حيثما يكون الامر والنهي الزاميين الثاني هو ما لا تكون فيه بين متعلق الأمر ومتعلق النهي جهة اشتراك في المعنى المقوم لماهية كل منهما وهو ملاك القول بالجواز عندنا كما أشرنا اليه فيما سبق أما القسم الأول .