شرح
الصدق في أحد المفهومين متحدة مع جهة الصدق في المفهوم الآخر فهو ملاك ثبوت الترادف بين المفهومين لا ملاك كون النسبة بينهما التساوي كما هو ظاهر . وأجاب عن الشق الأول في هامش الأجود ج 1 ص 352 قد ظهر مما ذكرناه ان امتناع صدق العامين من وجه على شيء واحد من جهة واحدة ولزوم كونه من جهتين لا ينافي كون المصداق الخارجي واحدا وجودا وذلك لما تبين من أن نسبة العموم من وجه لا تتحقق الا بين عنوانين عرضيين أو بين عنوان ذاتي وعرضي ومن الضروري انه يمكن صدق عنوانين عرضيين على شئ واحد كما يمكن صدق العنوان العرضي على ما يصدق عليه العنوان الذاتي فمجرد تعدد العنوان لا يجدي في جواز اجتماع الامر والنهي بدعوى انه يستلزم كون التركيب انضماميا كما ذهب اليه شيخنا الأستاذ نعم لا يلزم ان يكون متعلق الأمر والنهي في جميع موارد اجتماع الامر والنهي من قبيل العنوانين العرضيين المنطبقين على شئ واحد أو يكون أحدهما من قبيل العناوين الذاتية والآخر عنوانا عرضيا منطبقا عليه فلا بد من ملاحظة كل مورد بخصوصه ثم الحكم فيه بجواز الاجتماع أو امتناعه . وقد عرفت مرارا ما هو الحق في جواز الاجتماع فلا نعيد وأورد على الشق الأول من كلام المحقق النّائينيّ أستاذنا الآملي في المنتهى ج 1 ص 122 بقوله ولا يخفى ما في الايراد المزبور فإنه ليس مراد المستدل بالدليل المذكور من امكان صدق العناوين المتغايرة على الشئ الواحد هو امكان انتزاع تلك العناوين المتغايرة المتكثرة من الشئ الواحد من جهة واحدة بل مراده امكان صدق العناوين المتغايرة على الشئ الواحد وانتزاعها منه ولو باعتبار جهات متكثرة فيه وقد قرب امكان ذلك بوقوعه في المقام الاقدس اعني به صدق الصفات الحسني على ذات واجب الوجود لذاته تعالي مع كمال وحدته ولكن ذلك لا ينافي اعتبار جهات