تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
قاله من أن الوحدة الحقيقية في اللّه تعالى لا تنثلم بواسطة تعدد الجهات مثل العلم والقدرة ففيه ان صدق العالم عليه وعلى غيره وان كان بالنظر البدوي بمعنى واحد وان مطابق العلم فيه تعالي كمطابق العلم في قولنا زيد عالم ولكن في الواقع بينهما فرق كثير فان علم الممكن بمعلومه بقدر وجوده الامكاني المحدود ولا يمكن الإحاطة له بالمعلوم الممكن فضلا عن الإحاطة بخالقه والممكنات فيها جهة الكثرة بخلافه تعالى فإنه في مرتبة ذاته يكون بسيطا من جميع الجهات ولا يقبل القسمة لا في الوهم ولا في العقل واما في مرتبة ما دون الذات وهي مرتبه فعله تعالى فيمكن انتزاع جهات الكثرة فان المخلوقات منه تعالى ولها تكثر فلا يقاس وحدته بوحدة الممكنات . ولعل وجه تنظر وتشبيه ولا يعتبر ان يكون المشبه مساويا للمشبه به في جميع الجهات فلنرجع إلى كلام صاحب الكفاية ج 1 ص 250 رابعتها انه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد الا ماهية واحدة وحقيقة فارده لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو الا تلك الماهية فالمفهومان المتصادقان على ذلك لا يكاد يكون كل منهما ماهية وحقيقة كانت عينه في الخارج كما هو شان الطبيعي وفرده فيكون الواحد وجود أو أحدا ماهية وذاتا لا محاله فالمجمع وان تصادقا عليه متعلقا الامر والنهي إلّا انه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهية وذاتا - إلى أن قال إذا عرفت ما مهدناه عرفت ان المجمع حيث كان واحدا وجودا وذاتا كان تعلق الامر والنهي به محالا ولو كان تعلقهما به بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته وواقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارية عليه . وبعد ما عرفت ان المقدمات غير تامة فلا ينتج النتيجة أصلا .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 354 | السيد عباس المدرسي اليزدي