تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
ذكرناه سابقا من أنه يستحيل انتزاع مفهومين بينهما عموم من وجه من موجود واحد بجهة واحدة بل لا بد من أن يكون ذلك بجهتين وقد تقدم ان قياس المقام بصدق المفاهيم المتعددة على الباري جل وعلا قياس في غير محله وعليه فالقول بالامتناع يبتني على كون الجهتين اللتين لا بد منهما في صدق المفهومين على المجمع تعليليتين ليكون التركيب اتحاديا فيستحيل الاجتماع كما أن القول بالجواز يبتني على كون الجهتين تقيديتين والتركيب انضماميا فإنه على ذلك لا يلزم محذور اجتماع الضدين في شئ واحد وقال في صفحه 335 ان كل مفهومين اما ان يكون صدق كل منهما على افراده متحدا مع صدق الآخر على افراده في ملاك الصدق وجهته أو تكون جهة الصدق في أحدهما مغايرة لجهة الصدق في الآخر وعلى الأول فلا محاله تكون النسبة بينهما هو التساوي اي كما في صدق مفهوم الضاحك وصدق مفهوم الكاتب على الانسان ويستحيل صدق أحدهما على شئ دون الآخر وتوهم ان الصدق من جهة واحدة لا يستلزم التساوي بين المفهومين كما في المفاهيم الصادقة على ذاته المقدسة تعالى مدفوع بما عرفت في آخر المشتق من أن صدق المفاهيم على الذات المقدسة يغاير نحو صدقها على الذوات الأخرى فإنها مفاهيم مقولة بالتشكيك والمرتبة العالية من كل صفة في ذلك المقام الشامخ متحدة مع المرتبة العليا من الصفة الأخرى وذكرنا هناك مثالا خارجيا لتصوير ذلك في صفات النفس فقياس صدق المفاهيم المتعددة على الذات المقدسة بصدق المفاهيم الصادقة على غيرها قياس مع الفارق . وأجاب عن الأخير أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 335 لا يخفى ان ملاك كون النسبة بين مفهومين هو التساوي انما هو ثبوت الملازمة بين صدقيهما خارجا كما في صدق مفهوم الضاحك صدق مفهوم الكاتب على الانسان واما كون جهة