شرح
في المنتهى ج 1 ص 405 بان الصفات النفسانية وان كانت قائمة بالنفس ولكن قد يقع التضاد بينها باعتبار متعلقاتها فلو قلنا بسراية الإرادة والكراهة إلى الخارج ولو كان بتوسيط الصورة الذهنية فلا محالة يتحقق اجتماع الضدين بهذا الاعتبار . واما عن الثاني قضية انه لا وجه لتعلقها بالوجود الفرضي مع أنه فرض مجرد وما هو في الخارجي وجودا حقيقي وهو المطلوب حقيقة فلا محاله كما مر مرارا أيضا يتعلق بالصورة الذهنية الحاكية عن الخارج بحيث ان ما في الخارج يأتي في الذهن ويتعلق بها الإرادة أو الكراهة وان شئت عبرت عنه بالوجود الزعمي ثم قال صاحب الكفاية ج 1 ص 249 ثانيتها انه لا شبهة في أن متعلق الاحكام هو فعل المكلف وما هو في الخارج يصدر عنه - اي الصلاة - وهو فاعله وجاعله لا ما هو اسمه وهو واضح اي اسم الفعل كالصلاة - ولا ما هو عنوانه - اي كالملكية والزوجية ونحوهما - مما قد انتزع عنه - اي عن الخارج باعتبار تلبس الذات بمبدإ اعتباري بحيث لولا انتزاعه تصوّر أو اختراعه ذهنا لما كان بحذائه شيء خارجا ويكون خارج المحمول كالملكية والزوجيّة والرقية والحريّة والمغصوبية إلى غير ذلك من الاعتبارات والإضافات - اي بخلاف المحمول بالضميمة كالضرب والقيام والقعود - ضرورة ان البعث ليس نحوه - اي نحو الاسم والعنوان - والزجر لا يكون عنه وانما يؤخذ في متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها والإشارة إليها بمقدار الغرض منها والحاجة إليها لا بما هو هو وبنفسه وعلى استقلاله وحياله . والجواب عنه قد تقدم مرارا وسيأتي أيضا في التنبيهات ان الافعال الخارجية ليست موضوعة للاحكام فان ظرف الفعل ظرف سقوط الحكم لا ثبوتها بل موضوعها الصور الذهنية الحاكية عن الخارج بنحو لا ترى الا خارجية فلذا يسري إلى كل منهما ما للأخرى لكن بالعناية فتري الصور الذهنية موضوعات للغرض مع أن موضوعه حقيقة هو