تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
النفس ومتعلقهما الفعل اما من حيث الموضوع فلا مانع من اجتماع إرادات وكراهات كذلك في زمان واحد لبساطة النفس وتجردها فلا تضيق النفس عن قبول الإرادات متعددة أو كراهات كذلك في زمان واحد - إلى أن قال - واما من حيث المتعلق فنقول لا ريب ان الشوق المطلق مثلا لا يوجد في النفس بل يوجد متشخصا بمتعلقه ويستحيل ان يكون الخارج عن أفق النفس مشخصا لما في أفق النفس والالزام اما كون الحركات الأينية والوضعية القائمة بالجسم نفسانية أو كون الإرادة النفسانية من عوارض الجسم خصوصا في الإرادة التشريعية فإنه كيف يعقل أن تكون الحركات القائمة بالمكلف مشخصة لإرادة المولي مضافا إلى ما عرفت من أن البعث ومبدأه الإرادة التشريعية موجودان وان لم يوجد الفعل أصلا فكيف يعقل ان يتشخص الإرادة المحققة بما لا تحقق له ولا يتحقق أصلا مضافا إلى أن طبيعة الشوق بما هو شوق لا تتعلق الا بالحاصل من وجه والمفقود من وجه إذا الحاصل من جميع الجهات لا جهة فقد ان له كي يشتاق اليه النفس والمفقود من جميع الوجوه لا ثبوت له بوجه كي يتعلق بالشوق فلا بد من حصوله بوجود العنواني الفرضي ليتقوم به الشوق ولا بد من فقدانه بحسب وجوده التحقيقي كي يكون للنفس توقان إلى اخراجه من حد الفرض والتقدير إلى حد الفعلية والتحقيق ما مر وسيجيء إن شاء اللّه تعالى تفصيل القول فيه . وذكرنا بطوله لما فيه فائدة وفيه اما عن الشق الأول فقد ذكرنا مرارا ان النفس له الخالقية ومجتمع في النفس الأمور المتباينة والمتناقضة في زمان واحد لكن الكلام في الإرادة والكراهة بالنسبة إلى امر واحد من المولى سيما من المولى الحقيقي حيث إنهما العلم بالمصلحة والعلم بالمفسدة كيف يجتمعان معا ولذا قلنا إنه محال وان ما يتصور هو اجتماع الحب والبغض دون الإرادة والكراهة وقد تقدم مفصلا ولذا قال أستاذنا البجنوردي