شرح
التكليفية وتعاندها انما هو لتنافي ملاكاتها انتهى - على أن التضاد انما يكون في الخارج ولا يتحقق في صقع الإرادة والكراهة وفي المقام لا نقول باجتماعهما أيضا في هذا الصقع بل نقول بان الحب والبغض يمكن اجتماعهما فيما قبل الإرادة لا قبل الإرادة والكراهة . كل ذلك مأخوذ من المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 270 قال تحقيق المقام ان حديث تضاد الأحكام التكليفية وان كان مشهور الكنه مما لا أصل له لما تقرر في محله من أن التضاد والتماثل من أوصاف الأحوال الخارجية للأمور العينية وليس الحكم بالإضافة إلى متعلقة كذلك سواء أريد به البعث والزجر الاعتباريان العقلائيان أو الإرادة الكراهة النفسيتان اما إذا كان الحكم عبارة عن البعث والزجر فلان البعث والزجر عبارة عن المعنى الاعتباري المنتزع عن الانشاء بداعي جعل الداعي - إلى أن قال - فلما محاله يكون متعلقه المقوم له والمشخص هو الفعل بوجوده العنواني الفرضي الموافق لافق الأمر الاعتباري والمسانخ له وتوهم ان الفعل بوجوده العنواني أيضا لا يعقل ان يكون معروضا لوصفين متضادين أو متماثلين مدفوع بأنه لا تضاد ولا تماثل الا في الواحد الشخصي واما الواحد الطبيعي من الجنسي والنوعي ونحوهما مما له نحو من الكلية من دون تشخص وتعين وجودي فيجتمع فيه الأوصاف المتباينة بداهة ان طبيعي الفعل مورد لاحكام متعددة ولو من موالي متعددين بالنسبة إلى عبيد كذلك - إلى أن قال - فاتضح من جميع ما ذكرنا ان البحث والزجر ليسا من الأحوال الخارجية بل من الأمور الاعتبارية وان متعلقهما ليس من الموجودات العينية بل العنوانية وان الوحدة المفروضة ليست شخصية بل طبيعية فلا موجب لتوهم اجتماع الضدين من البعث نحو شيء والزجر عنه - إلى أن قال - واما إذا كان الحكم عبارة عن الإرادة والكراهة فهما وان كانتا من المقولات الحقيقية والموجودات العينية إلّا ان موضوعهما