تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
العرف من العمومات الناهية عن التصرف في مال الغير بدون رضاه عبارة عن نفس الافعال الشاغلة حركة وسكونا المنطبقة على الأكوان الخاصة فيكونان ح مشتركين في نفس الأكوان التي هي جهة واحدة وحيثية فاردة ممتازين في الخصوصيات الزائدة من الإضافات الخاصة المقومة بعضها للصلاتية وبعضها للغصبية ومقتضى ذلك هو لزوم المصير إلى عدم الجواز بالنسبة إلى نفس الأكوان التي هي جهة مشتركة بينهما في المجمع مع الجواز بالنسبة إلى الجهتين الزائدتين القائمتين بالأكوان المقومة إحداهما للصلاة والأخرى للغصب ، نعم لما أكن المفروض ح أهمية مفسدة الغصبية من مصلحة الصلاة باعتبار كونها من حقوق الناس فلا جرم يقع الأكوان الخاصة من القيام والركوع والسجود مورد التأثير المفسدة الأهم في المبغوضية الفعلية فتقع مبغوضا صرفا لا محبوبا ومعه تبطل الصلاة لا محالة لعدم المجال ح للتقرب بها بايجادها اللهم إلا أن يقال ح بأنه يكفي في تحصيصها التقرب بالجهات الزائدة عن الأكوان فيتقرب ح بجعل الأكوان صلاة لان ما هو المبغوض ح انما كان تلك الأكوان بعناوينها الأولية وبما هي قيام وركوع لا بما أنها صلاة بهذا العنوان الطارئ عليها الناشئ من قصد الصلاتية بها وح فبعد ان كانت هذه الخصوصيات القائمة بالأكوان مورد التأثير المصلحة المهمة في المحبوبية الفعلية بمقتضى خلوها عن المزاحم فيها فلا جرم أمكن التقرب بحيثية كونها صلاة فيتقرب بحيثية صلاتية الأكوان لا بنفسها وايجاد تمام حقيقة الصلاة ويكتفى أيضا في التقرب بمثلها في العبادة من دون احتياج في صحتها إلى التقرب بتمام حقيقتها كي يشكل مبغوضية نفس الأكوان ومع الشك في احتياج العبادة في التقرب إلى أزيد من هذا المقدار فالأصل هو البراءة عن المقدار الزائد بناء على ما هو التحقيق من جريانها في الشك في أصل قربية العمل وتعبّديته أو