تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
والآخر منهيا عنه كالصلاة مع النظر إلى الأجنبيّة . وعن الثاني أنه لا يكون التركيب انضماميا وليس مركبا من مقولتين فيباين مبناه في جواز الاجتماع قد تقدم مفصلا ما فيه واما المحقق العراقي فقد جعل البحث في المتزاحمين دون المتعارضين ويقول بأنه إذا كان وجه اشتراك بين الطبيعتين مثل الغصب والصلاة لا بد من القول بالامتناع وان لم يكن وجه المشاركة فيجوز الاجتماع لتعدد الجهة فإنهما منتزعان كل واحد منهما عن مرتبه من الوجود مع أن صورة وجود وجه الاشتراك يكون بنظره من باب التعارض لا التزاحم كما ستعرف أيضا والكلام عنده يكون في هذا الباب اي باب التزاحم فقد خرج عن مسلكه بجعل التعارض أيضا مورد البحث كما هو واضح على ما أفاده بعض الأساتذة إذا عرفت هذه المقدمات فالكلام ح في بيان الحق في المسألة ومن المعلوم وقد تقدم انه ليس نتيجة جواز الاجتماع هو تعلق الإرادة والكراهة التشريعيتين بالمجمع فضلا عن تعلق الامر والنهي الفعليين به لامتناع الثاني بالوجدان ولزوم اللغوية في الأول بالعيان فيمتنع صدوره من الحكيم وانما نتيجة جواز الاجتماع هو تعلق الحب والبغض بالمجمع وهما من مبادئ الإرادة والكراهة قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 424 وحيث اتضح لك هذه الأمور فنقول ان اختلاف العنوانين لو كان في صرف كيفية النظر - أي العنوانين معرفات وكواشف - لا في المنظور فلا ينبغي الاشكال فيه في عدم جواز الاجتماع وذلك لوضوح ان المنظور بعد ما كان فيهما واحدا ذاتا وجهة لا يكاد يتحمل طرو الصفتين المتضادتين المحبوبية والمبغوضية من غير فرق في ذلك بين ان نقول بتعلق الاحكام بالخارجيات أو بالعناوين والصور الذهنية وذلك لان الصور وان كانت متغايرة ولكنها بعد ما كانت مأخوذة بنحو لا ترى الا خارجية وكان المنظور فيهما واحدا ذاتا وجهة فقهرا يرى المنظور فيهما غير