اليه في صدر المبحث ثم ( 1 ) مع الغض عنه وصرف النظر عن
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب الثاني وملخّصه ان الكلام في تعريف الغصب وانه عبارة عن الفعل الشاغل لمحل الغير في حال عدم رضاه الجامع بين الركوع والسجود وبين غيره من الافعال الأخر الأجنبية عن الصلاة فكلاهما من مقولة واحدة وهي مقولة الفعل ويكون التركيب اتحاديا قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 430 كبعد القول بان الغصب من مقولة الأين وانه عبارة عن اشغال المحل بالفعل لا الفعل الشاغل لمحل الغير فان الظاهر هو عدم فهم العرف من الغصب الا نفس التصرفات الشاغلة لا مجرد اشغال المحل بها . وعلى اي لو أغمضنا وقلنا إن الغصب عبارة عن اشغال المحل بالفعل فيكون الغصب من مقولة الأين والصلاة من مقولة الفعل فيكونان من مقولتين لكن المحقق الماتن يقول إن هذا المقدار أيضا لا يكفي لرفع محذور اجتماع الضدين وذلك لان الصلاة ح مقدمة لتحقق الاشغال والاشغال كان حراما فيسري حرمته إلى مقدمته الموصلة وهي فعل الصلاة في المقام فيلزم أن تكون الصلاة متصفة بالوجوب والحرمة معا ويكون التركيب اتحاديا لان الفعل يتصف بالوجوب والحرمة فان الصلاة تكون علة تامة للاشغال لا غيرها فبما انها صلاة واجبة وبما أنها مقدمة للاشغال المحرم حرام كما لا يخفى وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 431 على أن مجرد الالتزام بان الغصب من مقولة الأين مع الالتزام بان الصلاة من مقولة الفعل لا يجدي أيضا فيما هو المهم من تصحيح الصلاة فان الأكوان على ذلك تصير سببا للغصب المنهي عنه في عموم لا يجوز التصرف في مال الغير إلّا باذنه فكانت محرمة ح بالحرمة الغيرية ومع حرمتها فقع فاسده من هذه الجهة من جهة اندراجها في باب النهي عن العبادة وان كان بينهما فرق من حيث تحقق ملاك الامر والنهي في المقام دونه في ذلك المقام كما هو واضح