تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
احتمال كون الغصب عبارة عن الفعل الشاغل لا الاشغال ان هذا المقدار لا يفي لاثبات مدّعاه من الجواز لان الصلاة ح كانت مما به الاشغال وبديهي ان حرمة الاشغال يسري إلى ما هو مقدمته ومعروضه حيث انّه بمنزلة العلة التامة له ولئن اغمض عن ذلك ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب الثالث وملخصه ان الحرمة لا تنحصر بعنوان الغصب بل يعم عنوان التصرف في مال الغير بغير اذنه كما في بعض الروايات قال عليه السّلام لا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه بابا من أبواب الغصب ح 4 وغيره في الوسائل والتصرف ليس إلّا القيام والقعود والنيام ونحو ذلك ويتحد التصرف مع افعال الصلاة حيثية ووجودا كما هو واضح فيكون التركيب اتحاديا قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 430 ومع الإغماض عن ذلك وتسليم كون الغصب عبارة عن نفس الحيطة على الشيء نقول بأنه يكفينا ح العمومات الناهية عن التصرف في مال الغير بدون اذنه ورضاه المعلوم انصرافه في الأذهان إلى نفس التصرفات الشاغلة حركة وسكونا من جهة انطباق عنوان التصرف المنهي عنه في عموم عدم جواز التصرف ح على نفس الأكوان الخاصة من القيام والقعود والركوع والسجود وح فإذا كانت الصلاة أيضا عبارة عن نفس الأكوان الخاصة غايته مقرونة ببعض الإضافات والنسبيات الأخر من الترتيب والموالاة ونشو كونها عن قصد الصلاتية فلا جرم تصير الصلاة والغصب من قبيل العنوانين المشتركين في بعض الجهة دون بعض من جهة اشتراكهما في نفس الأكوان التي هي جهة واحدة ومقولة فارده وفي مثله لا بد كما عرفت من المصير إلى عدم الاجتماع بالنسبة إلى نفس الأكوان مع الالتزام بالجواز في الجهات الزائدة عن الأكوان من الخصوصيات والإضافات القائمة بها المقومة بعضها للصلاتية وبعضها للغصبية .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 323 | السيد عباس المدرسي اليزدي