تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أيضا نقول انّ وجه حرمة الفرد المزبور ليس منحصرا بعنوان الغصب بل من المحرّم عنوان التصرف في مال الغير وبديهي ان التصرّف المزبور عبارة عن القيام فيه والقعود وغيرهما فقهرا يتحد مثل هذا العنوان مع الصلاة حيثيّة ووجودا ومع الاغماض عنه أيضا نقول ( 1 ) ان من البديهي ان منافع كل ارض أو دار عبارة عن قيام فيه
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب الرابع والفرق بينه وبين سابقه ان المدعي في سابقه هو انه لو لم يصدق عليه الغصب لكن التصرف في مال الغير بغير اذنه أيضا حرام ويصدق عليه التصرف وفي هذا الجواب يدعي انه غصب أيضا وذلك لان غصب المنافع بالاستيفاء منه سواء كان الأرض أو الدار أو الحانوت أو غير ذلك واستيفائه بالقيام والقعود ونحو ذلك وبما ان هذا لاستيفاء لم يكن بإذن المالك كان حراما فنفس القيام والقعود يكون حراما لا مقدمة للحرام كما في الجواب الثاني ولا انه مجرد التصرف في مال الغير فيحرم بل هو نفس الحرام وهو الاستيفاء وهو متعلق الأمر أيضا فيلزم ان يكون التركيب اتحاديا ويكون من مقولة واحدة لا مركبا من مقولتين كما هو واضح وتبعه في الجوابين الأخيرين أستاذنا الخوئي في هامش الأجود وقد خلط بينهما ج 1 ص 335 قال قد ظهر مما ذكرناه انه لا يختص صدق مفهوم الغصب بمقولة الأين بل يصدق ذلك على كل ما يكون تصرفا في مال الغير بغير اذنه وعليه فلو قلنا بان مقدمات الركوع أو السجود أو القيام من الهوي أو النهوض انما هي من افعال الصلاة واجزائها للزم القول بعدم جواز اجتماع الامر والنهي فيما إذا وقعت الصلاة في الدار المغصوبة لان ما يكون مصداقا للمأمور به يكون هو بنفسه متعلقا للنهي فيتحد المأمور به والمنهي عنه في الخارج فلا بد من الالتزام بعدم الامر أو بعدم النهي بل قد عرفت فيما تقدم ان السجود المعتبر فيه الاعتماد على الأرض بما انه بنفسه مصداق المفهوم الغصب لا يعقل كونه مصداقا للمأمور به فلا بد من القول بالامتناع ولو على القول بخروج المقدمات المزبور عن حقيقة الصلاة نعم إذا قلنا بذلك وكانت الصلاة الواقعة في الدار المغصوبة غير مشتملة على السجود اتجه القول بجواز الاجتماع لعدم اتحاد المأمور به مع المنهي عنه