شرح
احداث الإرادة لذلك الشيء والكراهة له في نفس المكلف فإذا كانت المفسدة أقوى من المصلحة فلا محاله يكون هذا الفرد مبغوضا ومنهيا عنه واما إذا كانت المصلحة أقوى من المفسدة فيمكن ان يكون هذا الفرد محبوبا باعتبار طبيعة المأمور به المتحققة فيه ومبغوضا باعتبار الخصوصية التي توجب كون الطبيعي حصة في هذا الفرد وهي عدا الخصوصية الفردية التي قلنا إن التكليف امرا كان أم نهيا لا يسري إليها ويتفرع على ذلك ان العقل يحكم بامتثال المكلف الامر المتعلق بالطبيعة المأمور بها بغير هذا الفرد مع امكانه وان كانت المصلحة فيه أقوى من المفسدة ولكن الخصوصية الموجبة لتخصص المفسدة به سالمة من الكسر والانكسار لعدم سراية مصلحة الطبيعة المأمور بها إليها فلا محالة يحكم العقل حيث تكون للمكلف مندوحة ان يمتثل الامر بغير هذا الفرد جمعا بين غرضي المولى ، وقد تقدم ان الامر في الفرض يكون التخيير في افراده تخييرا شرعيا والنهي طبيعة سارية .