الطبيعي لا يسري حكمه اليه إذ ( 1 ) مرجعه إلى عدم سراية حكم شيء إلى ما هو عين نفسه بجميع الجهات وبديهي أن العقل يأبى عن ذلك وحينئذ فتوهم الجمع بين حكم الطبيعي مع حكم الفرد الحاوي لعين الجهة المحفوظة في الطبيعي حتى مرتبة في فرض تضاد الحكمين ببرهان عدم السراية ( 2 ) فاسد جدّا نعم ( 3 )
شرح
( 1 ) ولذا قال المحقق الماتن ان ذلك يرجع إلى عدم سراية الشيء إلى نفسه بجميع الجهات فان متعلقهما متحد ذاتا كيف لا يسرى النهي إلى الامر وهي الجهة المتحدة الملاصقة مع الخصوصيات
( 2 ) وحاصل الكلام ان تعلق الامر على الطبيعي وكذا النهي على الطبيعي بصورتها الذهنية الملاصقة مع الخصوصيات يوجب عدم جواز الاجتماع لتضاد الحكمين ولا محاله يسرى إلى الفرد على الوجه الذي تقدم فهذا البرهان لعدم السراية غير تام .
( 3 ) إشارة إلى ما افاده المحقق النائيني وقد تقدم مرارا من أن التركيب انضمامي ومركب من مقولتين مختلفتين ومركب من وجودين وليس بينهما جهة متحدة فلا يلزم اجتماع الضدين لعدم سراية كل حكم إلى الآخر في متعلقه الملازمة مع الخصوصيات وهذا غير مرضى عندنا وعند المحقق الماتن ويوضحه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 108 النهي ان تعلق ببعض افراد المأمور به بعنوان يخصه بنحو يدخل عنوان المأمور به في عنوان المنهي عنه كالصلاة في الحمام والعالم الفاسق في مثل صل ولا تصل في الحمام وأكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم فلا بد من القول بالامتناع وان لم يسر الامر من الطبيعي الذي تعلق به إلى فرده لان الشيء الواحد لا يعقل ان يكون بعنوانه