تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الاشكال في هذه الكبرى كما بيّنا نعم ( 1 ) على السراية كما هو المختار انما يفي بالجواز الالتزام بالفرض الأخير لا مطلقا كما لا يخفى وأشرنا إلى أيضا سابقا مفصلا هذا كله في الكلام على مبنى عدم السراية وقد اتضح في طي الكلام أيضا شرح المقصد على مبنى السراية أيضا والله العالم .
شرح
( 1 ) وعلى القول بالسراية لا يصح إلّا ان يكون من مقولتين أو منتزعا كل واحد منهما عن مرتبه من الوجود بجهتين وحيثيتين كما عرفت ولا محذور فيه من اجتماع الضدين هذا كله في مبني السراية كما اتضح القول بعدم السراية

الأمر الثاني عشر في بيان كيفية سراية الحكم إلى الحصص

ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 113 قد عرفت فيما تقدم ان التكليف امرا كان أم نهيا لا يسري من متعلقه إلى الخصوصيات الفردية واما حصص المتعلق فإن كان متعلق التكليف ملحوظا بنحو الطبيعة السارية فلا محالة يكون التكليف المتعلق به انحلاليا ويسرى إلى جميع حصص متعلقه واما إذا كان ملحوظا بنحو صرف الوجود كما هو شأن أكثر الأوامر مع متعلقاتها فالتكليف المتعلق به وان كان يسرى إلى حصص متعلقه إلّا انه لا يسرى إليها بما هي حصص خاصة بل إلى نفس الطبيعي المتحقق في ضمنها وعليه إذا صدق متعلق الأمر الملحوظ بنحو صرف الوجود ومتعلق النهي على شيء واحد في الخارج فلا محالة يكشف كل منهما عن وجود ملاك التكليف في ذلك الشيء الواحد فمتعلق الامر يتضمن وجود المصلحة الداعية إلى الامر به ومتعلق النهي يتضمن المفسدة الداعية إلى النهي عنه غاية الأمر ان المصلحة قائمة بنفس طبيعي متعلق الأمر والمفسدة قائمة بجميع حصص متعلق النهي لفرض سراية إليها ولازم ذلك هو وقوع المزاحمة بين المصلحة والمفسدة القائمتين في ذلك الشيء الواحد في