نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 305
الضعفاء اليه حرام كفائي ففي مورد الاجتماع وهو تصدي الخبازين لدفن الميت يكون من باب الاجتماع فعلى القول بجوازه لا اشكال وعلى القول بالامتناع فلا يكون الامتثال صادقا بل يكون دفنه مثل ذهاب الموضوع كأكل الذئب الميت أو أخذه السيل ونحوهما [ الأمر العاشر ] عدم ابتناء المسألة على تعلق الاحكام بالطبائع الأمر العاشر قال صاحب الكفاية ج 1 ص 239 انه ربما يتوهم تارة ان النزاع في الجواز والامتناع يبتني على القول بتعلق الاحكام بالطبائع - اي الامر تعلق بطبيعة والنهي تعلق بطبيعة أخرى واجتمعتا في مورد فعندئذ لا بد من النظر إلى المجمع لهما فإن كان واحدا فيستحيل اجتماع الامر والنهي فيه وان كان متعددا فيجوز ذلك - واما الامتناع على القول بتعلقها بالافراد فلا يكاد يخفى ضرورة لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصي ولو كان ذا وجهين على هذا القول - اي الفرد شخصي خارجي ويستحيل تعلق الامر والنهي بواحد كذلك لان الخصوصيات المقومة لفردية الفرد إذا كانت دخيلة في موضوع الامر والنهى معا فقد اجتمع الامر ان فيها وهي امر واحد ذاتا ووجودا فيلزم اجتماع الضدين - وأخرى - اي توهم أخرى - ان القول بالجواز مبني على القول بالطبائع لتعدد متعلق الأمر والنهي ذاتا عليه وان اتحدا وجودا - اي الطبيعة لا تزاحم لها مع الطبيعة في صقع قبل الوجود فلا وجه للقول بالامتناع على القول بالطبائع وبه يفترق عن التوهم الأول - والقول بالامتناع على القول بالافراد لاتحاد متعلقهما شخصا خارجا وكونه فردا واحدا - اي المتعلق واحد في الخارج فلا يعقل اجتماع الامر والنهي فيه - وأنت خبير بفساد كلا التوهمين - اي يمكن القول بالجواز على القول بتعلقهما بالافراد بيان ذلك فان تعدد الوجه ان كان يجدي -