شرح
التخييريين كقولك تزوج هذا أو أختها ومرجع ذلك إلى وجوب تزويج إحداهما وحرمة الجمع بينهما وفي الموسعين لعدم التنافي بينهما كقوله تحرك في كل يوم ساعة وقوله دع الحركة في كل يوم ساعة فالحركة في كل ساعة من ساعات النهار واجبة موسعا ومحرمة كذلك فله ان يختار الحركة في ساعة اي ساعة كانت ويترك الحركة في ساعة اي ساعة كانت ولا محذور فيه وكذا المشروطين ان جاءك زيد فأكرمه وان لم يجئك زيد فلا تكرمه فوجوب اكرامه مشروط بالمجىء وحرمة اكرامه مشروط بعدم المجىء إلى غير ذلك مما يتفطنه الخبير بذلك قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 426 في كلام له فلا بد من المصير إلى عدم جواز الاجتماع بالنسبة إلى الجهة المشتركة بينهما نظر إلى عدم قابليتها لطرو الصفتين المتضادتين عليها سواء فيه بين ان يكون الامر أيضا كالنهي متعلقا بالطبيعة السارية أو كان متعلقا بصرف وجودها المنتج لمحبوبية الافراد تخييرا إذ كما أن مبغوضية الشيء بجميع حدوده تنافي محبوبيته التعيينية كذلك تنافي أيضا محبوبيته التخييرية فان مرجع كون الشيء محبوبا تخييريا إلى كون تركه لا إلى بدل مبغوضا ومنهيا عنه وهو مما ينافي بداهة مبغوضيته التعيينية الملازمة لمحبوبية تركه ولو إلى بدل .
وكذا يشمل الواجب الغيري فالحرمة الغيرية أيضا كانقاذ الغريق عن الماء المستلزم للنظر إلى الأجنبية فمن حيث كون الدخول مقدمة للحرام فهو حرام ومن حيث كونه مقدمة للواجب فواجب وبينهما عموم من وجه ولكن الجهات التعليلية لا توجب تخصص الذات الواحدة كما مر فيخرج من باب الاجتماع ويدخل في باب التعارض بين العنوانين كالاكرام الذي لا يتحصص بواسطة كونه متعلقا بالفاسق والعالم - ومثل للواجب الكفائي مع الحرام الكفائي في دفن الميت فإنه واجب كفائي وترك الخبازين عمل الخبز لاحتياج الناس سيما