شرح
كالشدة والضعف والسرعة والبطء فان الشدة في البياض والسرعة في الحركة مثلا انما تنتزعان من مرتبة خاصة من البياض والحركة وما به الاشتراك في مراتب شيء واحد عين ما به الامتياز فيها فلا البياض الشديد ولا الحركة السريعة يزيدان على حقيقة البياض والحركة لشئ ولا البياض الضعيف ولا الحركة البطيئة يفقدان من حقيقة البياض أو الحركة شيئا فالشدة والضعف أو السرعة والبطء موجودان بنفس وجود البياض والحركة لا بوجود آخر ومثل هذا القسم خارج عن محل الكلام في مبحث الاجتماع الامر والنهي وأخرى لا يكون كذلك بل يكون - اي متمم المقولة - امرا انتزاعيا من إضافة مقولة إلى شيء كالابتداء والانتهاء فان السير الخارجي الذي هو فرد لمقولة حقيقة ينتزع منه الابتداء بالإضافة إلى البصرة مثلا فالابتداء موجود خارجي متمم لمقولة السير باعتبار صدوره من البصرة ومثل هذا القسم داخل في محل الكلام نظير ما إذا توضأ من الآنية المغصوبة أو آنية الذهب أو الفضة فان الوضوء باعتبار نفسه الذي هو فرد من افراد المقولة مأمور به وباعتبار اضافته إلى الاناء الذي يحرم التصرف فيه منهي عنه وليس نفس استعمال الاناء داخلا في إحدى المقولات التسع العرضية بل هو متمم لمقولة من المقولات دائما كالأكل والشرب والوضوء وأمثال ذلك فمن يقول بجواز الاجتماع يقول به في المقام أيضا وإلّا فلا . كمقولة الأين حيث تضاف إلى عرض آخر مثل ان يقال قام زيد في الدار وصام يوم الجمعة فان مقولة الأين في هذه الأمثلة ونحوها قد وقعت مضافة إلى عرض آخر وهو القيام والصيام وأجاب عنه أستاذنا الخوئي على مسلكهم في هامش الأجود ج 1 ص 347 قد ظهر مما تقدم ان القول بجواز اجتماع الامر والنهي يتوقف على اثبات تعدد وجود المأمور به والمنهي عنه خارجا ليكون التركيب بينهما انضماميا وعليه فما ان التصرف في الآنية المغصوبة أو