تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
وكل حكم يتعلق به يتعلق بما يتولد منه قهرا ولذا بنينا على خروج المقدمات السببية بهذا المعنى عن محل الكلام في بحث وجوب المقدمة وقلنا إن الوجوب المتعلق بذي المقدمة يتعلق بنفسه بالمقدمات السببيّة حقيقة فيكون واجبة بنفس وجوبه لا بوجوب آخر غيري مترشح منه وعليه فالقيام في مفروض المثال بما انه موجود واحد وليس له إلّا هوية واحدة يمتنع اجتماع الوجوب والحرمة فيه لحيثيتين تعليليتين فيدخل الدليلان بذلك في باب التعارض فلا بد من اعمال قواعده ورفع اليد عن أحدهما تعيينا أو تخيير إلى أن قال في ص 347 فيما إذا كان المأمور به سببا توليديا وكان المنهي عنه مسببا توليديا عنه أو بالعكس أو كان أحد المسببين محكوما بالوجوب والآخر بالحرمة وهذا فيما إذا كانت السببية المزبورة دائمية خارج عن محل الكلام قطعا واما إذا لم تكن دائمية بل كانت بنحو الاتفاق وكانت النسبة بين المأمور به والمنهي عنه عموما وخصوصا من وجه كما هو المفروض فلا مناص من فرض شئ آخر يضم إلى ذات السبب ليكون به سببا تاما ضرورة انه يستحيل ان يكون السبب تاما في نفسه ومع ذلك تكون السببية اتفاقية وح فذلك الشيء المتمم للسبب اما ان يكون إضافة القصد إلى الفعل أو إضافة شيء آخر اليه فهنا قسمان اما القسم الأول وهو ما إذا كان تتميم السبب بإضافة القصد إلى الفعل - كما إذا امر باكرام زيد ونهى عن اكرام عمر وقام قاصدا به اكرامهما فهو خارج عن محل النزاع في المقام لان القصد بنفسه بما انه لم يتعلق به التكليف بل تعلق بالفعل المقصود به الاكرام مثلا كما أنه لا يوجب انضمام حيثية أخرى إلى القيام في الخارج يكون التركيب في أمثال المورد اتحاديا والحيثية تعليلية فلا محاله يكون القيام - محكوما بالوجوب لذاته لانطباق عنوان اكرام زيد عليه ومحكوما بالحرمة لانطباق عنوان اكرام عمر وعليه فتكون الجهتان تعليليتين فيدخل الدليلان