شرح
بذلك في باب التعارض واما القسم الثاني اعني به ما إذا كان تتميم السبب بإضافة شيء آخر إلى الفعل فهو داخل في محل الكلام والقائل بجواز الاجتماع يرى أن ذات السبب محكوم محكوم بحكم والحيثية المنضمة اليه محكومة بحكم آخر كما هو الحال في غير الافعال التوليدية . وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 112 قد تكرر منا ان محل النزاع هو الوجود الواحد ذو الجهتين اللتين لا يكون بإزاء شيء منهما وجود يخصها وبما ان الاعراض المقولية لها وجود في الخارج يخصها ينحصر النزاع في الأمور الاعتبارية التي يكون قوامها باعتبار المعتبر كالصلاة والغصب ولا فرق في هذه الأمور الاعتباريّة بين كونها بنفسها من افعال المكلف كالصلاة والغصب وبين كونها بالواسطة من افعال المكلف كالافعال التوليدية مثل الاحراق المتولد من القاء المحترق في النار - إلى أن قال - لا وجه لها في الظاهر اي كلام المحقق النّائينيّ - لان الافعال التوليدية وان لم تكن مقدورة أولا وبالذات إلّا انها مقدورة ثانيا وبالعرض للقدرة على أسبابها والمقدور عليه بالواسطة مقدور وهذا المقدار من القدرة كاف في جواز التكليف عقلا بلا شبهة وبما ان ظاهر الخطاب هو تعلق التكليف بنفس الفعل التوليدي فلا موجب لصرفه عن ظاهره وادعاء تعلق التكليف واقعا بنفس السبب ليتفرع عليه ما ذكر . فيكون من باب التزاحم على القول بكون باب اجتماع الامر والنهي من باب التزاحم ومنها ذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 347 إذا كان متعلق الأمر مثلا فردا من المقولات ومتعلق النهي متمما للمقولة - اي التي تعلق بها الآخر ونعني بمتمم المقولة ما يمتنع عروضه للجوهر بلا وساطة عرض من اعراضه كالشدة والضعف والابتداء والانتهاء مثلا وهذا ينقسم إلى قسمين فان متمم المقولة تارة يكون منوعا لها ويجعلها ذات مراتب من دون أن يكون موجودا آخر في قبالها