تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
الخوئي أيضا في هامش الأجود ج 1 ص 342 ما افاده ( قدس الله نفسه ) من كون الشرب مصداقا للغصب في المثال وان كان متينا جدا فلا يعقل تعلق الامر به بعد كون منهيا عنه إلّا انه يناقض ما افاده قدّس سرّه فيما تقدم من استحالة اتحاد المبادي بعضها مع بعض بدعوى انه يستلزم اتحاد مقولتين متباينتين ضرورة انه لا فرق بين الصلاة والشرب من هذه الجهة أصلا فإذا امتنع اتحاد الصلاة مع الغصب بدعوى ان لكل منهما ماهية محفوظة في مورد الافتراق والاجتماع فيستحيل اتحادهما امتنع اتحاد الشرب والغصب أيضا ثم لا يخفي عليك انه بناء على خروج اجتماع الشرب والغصب في المثال عن محل الكلام كما هو الصحيح لا بد أيضا من خروج الوضوء بالماء المغصوب عن محل الكلام فيتقيد الامر بالوضوء بغير الماء المغصوب واقعا وعليه يترتب انه لا بد من الالتزام بفساد الوضوء بالماء المغصوب ولو كان ذلك حال الجهل بالغصب إذا التخصيص ح واقعي والجهل بالغصب لا يوجب كون المنهي عنه في الواقع مأمورا به بسبب الجهل بالنهي وسيأتي ان تصحيح العبادة باتيان المجمع حال الجهل يختص بما إذا كان المورد من موارد اجتماع الامر والنهي ولا يعم موارد النهي عن العبادة وعليه فحكم شيخنا الأستاذ قدس سره بصحة الوضوء المزبور ناشئ من الغفلة عما افاده في المقام أو انه استند فيه إلى دعوى بعضهم الاجماع على صحته . ومنها أيضا ذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 343 وكذلك يخرج عن محل الكلام ما إذا كانت نسبة العموم والخصوص من وجه بين فعلين توليديين كما في اكرام العالم والفاسق المتحقق بفعل واحد فيما إذا كان الأول مأمورا به والثاني منهيا عنه فإذا أكرم زيد العالم وعمرا الفاسق بقيام واحد فذلك القيام لا يكون مصداقا للمأمور به والمنهي عنه معا وذلك لما عرفت مرارا من أن الفعل التوليدي متحد مع ما يتولد منه في الخارج وعنوان له
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 297 | السيد عباس المدرسي اليزدي