شرح
ان قال - ان موضوع الحكم لا يلزم ان يكون من العناوين المشتقة بل يجوز ان يكون من الجوامد اي كالصلاة كما هو الغالب فإن كان موضوع الحكم من العناوين المشتقة يتم ما ذكر مع القول بكون المشتق منتزعا من الذات بتوسيط المبدا إذ عليه يكون المبدا جهة تعليلية لصدق المشتق أو القول بدخول الذات في مفهوم المشتق إذ عليه أيضا يشترك العنوانان في الذات فلا يوجب تغاير متعلق الأمر والنهي فيرد المحذور وان قلنا بان عنوان المشتق منتزع عن الذات بملاحظة صدور المبدا منها أو اتصافها به بنحو يكون صدور المبدا منها أو اتصافها به علة لانتزاع العنوان الخاص من تلك الذات فيكون مفهوم المشتق ح نفس الذات من حيث صدور المبدا الخاص منها أو من حيث اتصافها به على أن يكون القيد خارجا والتقيد به داخلا فلا محالة تكون الذات مع وحدتها حصتين أو أكثر باعتبار تقيداتها الموجبة لاختلاف مفاهيم المشتقات مع اتحادها من حيث ذات المعني اعني به الذات فإذا صدقت العناوين المشتقة على مصداق واحد وجودا فلا محاله يكون ذلك المصداق الواحد متعددا باعتبار إضافاته إلى مبادئ تلك المشتقات الصادقة عليه وبهذا الاعتبار يتعدد موضوع الامر والنهي المتعلقين بطبيعة واحدة وأوضح من هذا تعداد للموضوع ما إذا كان العنوان المشتق نفس المبدا المنتسب إلى ذات ما أو نفس المبدا الملحوظ لا بشرط فان صدق العنوانين المشتقين على ذات واحدة يكشف عن وجود مطابقهما في تلك الذات فيكون موضوع الامر غير موضوع النهي في الخارج حقيقة ولا محالة يكون تعدد الموضوع موجبا لتعدد متعلق الخطابين كما في مثل اسجد لله تعالى ولا تسجد للصنم . ذكر أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 27 والتحقيق عندنا هو عدم كون المقام من باب اجتماع الامر والنهي لان العرف يرى مضادة ومعارضة بين قول القائل أكرم العالم ولا تكرم الفاسق