تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
وجه الخروج ان المفهوم العام وان كان يغاير المفهوم الخاص بالعموم والخصوص بلحاظ مقام التصور والادراك إلّا انه متحد معه في الخارج ووجود الخاص في الخارج بعينه هو وجود العام فما هو مصداق المنهي عنه هو بنفسه مصداق المأمور به فليس هناك جهة ينطبق المأمور به على الموجود الخارجي باعتبارها وجهة أخرى ينطبق المنهي عنه عليه باعتبارها ليصح تعلق الامر بإحداهما والنهي بالأخرى وح يدخلان في باب التعارض فلا بد من اعمال قواعده من تحكيم دليل الخاص على دليل العام وتخصيص العام به . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 105 بان مغايرة وجود متعلق الأمر لوجود متعلق النهي في مورد الاجتماع توجب لخروجه عن محل النزاع لا دخوله فيه واتحاد المتعلقين وجودا وتعددهما عنوانا في مورد الاجتماع يوجب دخوله في محل النزاع لان محل النزاع عند المشهور هو الوجود الواحد ذو الجهتين اللتين يكون بإحداهما متعلقا للامر وبالأخرى متعلقا للنهي سواء كان بين الجهتين عموم وخصوص من وجه أم كانت إحداهما أخص من الأخرى مطلقا وانما النزاع في أن وحدة الوجود هل توجب سراية النهي من الجهة التي تعلق بها إلى الجهة التي تعلق بها الامر وبالعكس أو لا توجب وحدة الوجود لتلك السراية واما مع فرض تعدد الوجود في الخارج فلا موجب للنزاع في الجواز والامتناع والسراية وعدمها بل لا محيص عن القول بالجواز عند جميع أهل الفن ، نعم العنوانان اللذان أحدهما أخص من الآخر مطلقا انما يدخل مصداقهما في محل النزاع إذا كان اخصهما حصة من طبيعة متعلق النهي وقد تعلق النهي تلك الحصة الخاصة والامر تعلق بالأعم أو بالعكس كما إذا قال المولى صل ولا تغصب في الصلاة فان النهي في مثله قد تعلق بحصة خاصة من الغصب وهي الحصة الملازمة لبعض افراد الصلاة والظاهر أن هذا المعنى هو مقصود