نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 257
في الكلام وصح عقدها فرعيه أو غيرها بلا كلام . ولقد عرفت ما فيه [ الأمر الثاني : ] مسألة عقلية الأمر الثاني قال صاحب الكفاية ج 1 ص 237 انه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه - اي كون مسالة جواز الاجتماع وعدمه اصوليه - ان المسألة عقلية ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الايجاب والتحريم باللفظ كما ربما يوهمه التعبير الامر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول إلّا انه لكون الدلالة عليهما - اي على الامر والنهي - بهما - اي بلفظ الدال على الوجوب والتحريم - كما هو أوضح من أن يخفى وذهاب البعض إلى الجواز عقلا والامتناع عرفا ليس بمعنى دلالة اللفظ - اي على الامتناع - بل بدعوى ان الواحد بالنظر الدقيق العقلي اثنان وانه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين - اي إذا لامتناع من الأحكام العقلية ولو بتبع نظر العرف - وإلّا - اي وان كان المراد دلالة اللفظ عرفا على الامتناع - فلا يكون معني محصلا للامتناع العرفي غاية الأمر دعوى دلالة اللفظ على عدم الوقوع بعد اختيار جواز الاجتماع . وبذلك قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 407 ثم إنه مما ذكرنا ظهر أيضا كون المسألة عقلية محضة حيث كانت من الملازمات العقلية الغير المستقلة فكان ذكرها في المقام ح لمحض المناسبة لا انها لفظية كما ربما يوهمه التعبير بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول ولذلك يجري هذا النزاع فيما لو كان بثبوت الوجوب والحرمة بغير اللفظ من اجماع ونحوه أيضا واما القول بالامتناع العرفي فليس المقصود منه دلالة اللفظ على الامتناع بل المقصود منه هو كون الواحد ذي الوجهين واحدا بنظر العرف وان كان اثنين