شرح
الوجوب والحرمة - قال في الكفاية ج 1 ص 236 ولا التصديقية . لكل علم مبادئ تصورية وهو تصور الموضوع وتصول المحمول وتصور النسبة ومبادئ تصديقية هو التصديق بثبوت النسبة والاذعان به قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 333 ولكن التحقيق ان المسألة من المبادى التصديقية ضرورة انه لا يترتب فساد العبادة على القول بالامتناع بل القول به يوجب دخول دليلي الوجوب والحرمة في باب التعارض واجراء احكامه عليهما ليستنبط من ذلك حكم فرعى وقد عرفت فيما تقدم ان الميزان في كون المسألة أصولية هو ترتب نتيجة فرعية عليها بعد ضم صغرى نتيجة تلك المسألة إليها وليس ذلك متحققا فيما نحن فيه قطعا وعليه فالنزاع في الجهة الأولى - اى الامتناع - يدخل في مبادي بحث التعارض كما أن النزاع في الجهة الثانية أي الجواز - يدخل في مبادئ بحث التزاحم . وتوضيح ذلك ذكر أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 383 رجح شيخنا الأستاذ كونها من الأخير باعتبار آن البحث في هذه المسألة في المقام الأول في أنها هل تكون من صغريات باب التعارض أولا وفي المقام الثاني في أن التزاحم الذي بينهما في مقام الامتثال هل يرتفع لوجود المندوحة أولا وحيث إن هذه البابين من المسائل الأصولية فيكون البحث عن كون شيء من مصاديق موضوعهما بحثا عن المبادى التصديقية لتحقق موضوعهما لا المبادى التصديقية لأصل المسألة الأصولية لان المبدا التصديقي لها عبارة عن الدليل الذي يستند الأصولي اليه في اثبات محمولات المسألة لموضوعها ومعلوم ان هذه المسألة ليست مدركا لاثبات احكام التعارض والتزاحم ولكن الحق ان هذه مسألة