شرح
ص 236 انه حيث كان نتيجة هذه المسألة مما تقع في طريق الاستنباط كانت المسألة من المسائل الأصولية . فإنها تقع في طريق استنتاج صحة العبادة وفسادها الذين هما من الاحكام الكلية الفرعية كالصلاة في الدار المغصوبة في صورة الجهل به فيحكم بصحتها برهانا لا بالاجماع على القول بالجواز وعلى فرض عدم جواز الاجتماع في صورة الجهل بالغصبية يتمسك بالاجماع وفي صورة العلم به لا يمكن ان يكون للعبادة امر فمن قال بلزوم وجود الامر في صحة العبادة كصاحب الجواهر لا يمكنه تصحيح العبادة بدونه قال في الكفاية ج 1 ص 236 لا من مباديها الاحكامية . ويظهر ذلك من شيخنا الأعظم الأنصاري في المطارح ص 126 قال وقد يظهر من بعض آخر ان البحث فيها يرجع إلى البحث عن مقاصد الأصول فإنها يستنبط منها صحة الصلاة في الدار المغصوبة وفسادها وليس بشيء فان الصحة وافساد لا يترتبان على الجواز والعدم بل التحقيق أن الصحة متفرعة على عدم التعارض والتناقض بين مدلولي الامر والنهي وتشخيص ذلك موقوف على مسالة الجواز والامتناع فهذه المسألة من مبادئ المسألة الأصولية وهي وجود التعارض وتحقق التناقض بين الأدلة وعدمه فالحكم الفرعى لا يترتب على هذه المسألة بدون توسيط والأولى ان يقال بان البحث فيها انما هو بحث عن مبادى الاحكامية حيث يناسب عند ذكرها وتحققها ذكر بعض احكامها وأوصافها - اى عوارض الحكم ومبادئه من ملازمة وجوب شيء لوجوب مقدمته ومن جواز اجتماع الحكمين مع تضادهما كما تقدم . وأجاب عنه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 407 بقوله فإنه مضافا إلى بعده لا يناسب أيضا ظهور عنوان البحث وهو جواز الاجتماع وعدم جوازه وإلّا لاقتضى تحرير عنوانه بالبحث عن لوازم