شرح
ثانيهما ان يكون المطلوب في النهي على نحو القضية المعدولة المحمول بحيث يكون المطلوب في مثل لا تشرب الخمر هو كون الشخص لا شارب الخمر على وجه يكون وصفا للمكلف - أي خلو صفحة الوجود عن هذه الطبيعة فيكون ترك افرادها محصلا لهذا العنوان البسيط قال صاحب الكفاية ج 1 ص 333 ثم إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف أو عدم ارادته - أي إذا عصى المكلف وخالف النهي بفعل المنهي عنه في زمان فلا دلالة للنهي على وجوب تركه في الأزمنة اللاحقة وعدمه بعد ما لم يحرز كونه من أحد اقسام النهي المتقدم ذكره وإلّا فواضح - بل لا بد في تعيين ذلك من دلالة - أي دليل آخر - ولو كان اطلاق المتعلق من هذه الجهة ولا يكفي اطلاقها من سائر الجهات . ككون النهي نفسيا أو غيريا فلا يمكن التمسك باطلاق المتعلق لتعيين انه نفسي أو غيري قال أستاذنا الآملي في المجمع ص 12 ج 2 ثم إنه على فرض كون النهي للسريان قال المحقق الخراساني بان المكلف إذا عصى الامتثال في بعض الأزمان يكون النهي باقيا في غيره سواء قلنا بتعدد المطلوب أو وحدته لان النهي إذا كان ساريا ينحل إلى الافراد في كل زمان طوليا وبالنسبة إلى كل فرد عرضيا لان النهي كاشف عن المفسدة ولا تختص مفسدتها بزمان دون آخر وفيه انه على ذلك أيضا يمكن ان يكون المجموع من حيث المجموع تحت النهي بحيث لو عصى فرد منه لا يبقى مجال لدرك مصلحة ترك بقية الافراد فمن أين يقال لا فرق بين تعدد المطلوب ووحدته فإنه على الأول يمكن ان يكون النهي باقيا بعد العصيان بخلافه على الثانية فيجب البحث عن اثبات وحدة المطلوب وتعدده واما الكشف عن المفسدة مطلقا فائضا يمكن منعه لاحتمال حصول المفسدة بعصيان الفرد وعدم الأثر لا بيان سائر الافراد لحصول ما يحترز عنه بفرد واحد نعم في مقام الاثبات يمكن ان يقال إن قيد المجموعية من حيث المجموع