وهذا المقدار ( 1 ) لا يقتضي تقدم أحدهما على الآخر بل غاية الأمر اقتضائه وجود أحدهما مع عدم الآخر ولو في رتبة واحدة وح لا موجب لاقتضاء أزيد من التلازم بين أحد الوجودين في الضدين مع
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب الأول من صاحب الكفاية وقد تقدم مفصلا . وأجاب المحقق الاصفهاني عن الوجهين الأولين في كلام صاحب الكفاية بل الدور أيضا كما تبعه استاذنا الخوئي - في هامش الأجود ج 1 ص 208 - قال في النهاية ج 1 ص 219 . وتحقيق الجواب عنه أن غاية ما يقتضيه الملاءمة بين الضدين ونقيض ضده هي المقارنة الزمانية بين الضد وعدم الآخر والمقارنة الزمانية لا تنافي التقدم بالعلية أو بالطبع كما أن التقدم الزماني لا ينافي العلية أيضا وأما كون عدم الضد بديلا لعين الضد فلا يقتضى أن يكون في رتبته بل كما لا يأبى من أن يكون في رتبة ضده كذلك لا يأبى عن أن يكون متقدما عليه أو متأخرا عنه طبعا والشاهد على ما ذكرنا من أن نقيض ما لا تقدم له على شيء لا يأبى عن أن يكون متقدما عليه بالطبع هو أن الشرط وجوده متقدم بالطبع على مشروطه قضاء لحق الشرطية وعدمه لا تقدم له بالطبع على مشروطة لان التقدم بالطبع لشئ على شيء بملاك يختص بوجوده أو عدمه لا أن ذلك جزاف بخلاف التقدم الزماني والمعية الزمانية فإن نقيض المتقدم زمانا إذا فرض قيامه مقامه لا محالة يكون متقدما بالزمان ولذا قيل وأشرنا إليه سابقا إن ما مع العلة ليس له تقدم على المعلول إذا التقدم بالعلية شأن العلة دون غيره بخلاف ما مع المتقدم بالزمان فإنه أيضا متقدم لأنه في الزمان المتقدم - إلى أن قال - فنقول ملاك التقدم بالعلية أن لا يكون للمعلول وجوب الوجود إلا وللعلة وجوبه وملاك التقدم بالطبع أن لا يكون للمتأخر وجود إلا وللمتقدم وجود ولا عكس