شرح
الوجود زمانا ورتبة . وثالثا : ما مثل من عدم الشرط ففيه إن عدم الشرط أيضا مقدم رتبة على المشروط فإنه بانتفائه ينتفى المشروط وهو الدخيل في انتفاء المشروط مقتضى تقدم أجزاء العلة رتبة على المعلول مضافا إلى أنه قال الشرط متقدم عليه بالطبع ليس كذلك بل تقدم عليه رتبة بالعلة والتوقف والمقدمية ، وما ذكره من الملاك موجود في العدم بعين ما في الوجود بعنوان النقيض كما عرفت فلا فرق بين التقدم الزماني والرتبى في ذلك أصلا وما ذكره من الأمثلة كل ذلك تقدم بالعلية كما هو واضح ووجوب الوجود وما ذكره من أن الواحد موجود في الكثير والواحد موجود والكثير ليس بموجود سفسطة من الكلام فإن الكثير موجود فالواحد من أجزائه موجود ، والواحد موجود فالكثير بما هو كثير ليس بموجود ، لكن نفس الواحد في ضمنه كما كان الكثير موجودا موجود ومن أجزائه فلا تفاوت أصلا . ورابعا : ما ذكره من الصلاة والإزالة فلا تقدم لعدم إحداهما مع وجود الآخر بل من المتقارنات كما عرفت لتمانعهما فلا وجه لتسليم المقدمية أصلا وتوهم عدم سراية الوجوب إليه فإنه على فرض التسليم فلا يكفى البعث إلى وجود الضد لحصول شرطه فيمكن أن يأتي بالضد الآخر كالصلاة ولا يحصل شرط الإزالة فلا بد وأن يترشح الوجوب إليه ومن ذلك تعرف الاشكال في بقية كلامه . فتحصل إلى هنا أن أجزاء العلة التامة تكون في صف واحد من التأثير والتقدم بالعلية في طرف الوجود والعدم ، وإنما الاختلاف بالرتبة فلا مقدمية لترك الصلاة لفعل الإزالة أصلا نعم يكون التلازم بينهما وسيأتي ويلزم الخلف وتقدم الشيء على نفسه ، كما تقدم مفصلا وذكر أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 255 في رد المحقق النائيني بأن عدم الضد يستند إلى عدم المقتضى قال : إن ما أفاده من دعوى استحالة وجود المقتضى لكل من الضدين في أن واحد غير صحيح لان كلا من المقتضيين