شرح
العدم إليه وإلا فبحسب الدقة لا يكون العدم إلا مستندا إلى عدم وجود علته التامة التي من أجزائها الشرط والمانع ومن ذلك ربما يكون الأمر بالعكس في استناد العدم عرفا إلى شيء كما في الخشبة التي تحت البحر حيث صح استناد عدم إحراقه إلى وجود الماء عند كونه تحت البحر عرفا ولا يصح استناده إلى عدم وجود النار بل ولئن علل عدم إحراقه إلى عدم وجود النار والحال هذه ترى بأنه يضحك عليه العرف وح فإذا لا يكون أجزاء العلة التامة في عالم التأثير في المعلول إلا في عرض واحد ومرتبة واحدة بنحو لا يتخلل بينه وبين المجموع إلا فاء واحد ، نقول في المقام أيضا بأن العلة التامة لوجود الصلاة إذا كانت هي الإرادة وترك ضدها الذي هو الإزالة حسب ما هو المفروض من مقدمية الترك للوجود ولم يكن بينهما في مقام التأثير في الأثر ترتب وطولية بل كان استناده إلى مجموع الأمرين في عرض واحد بتخلل فاء واحد كقولك وجدت الإرادة وترك الإزالة فوجدت الصلاة فلا جرم في طرف العدم أيضا بمقتضى حفظ الرتبة بين النقيضين لا يكونان إلا في مرتبة واحدة فإذا قلب ح كل من الإرادة والترك إلى النقيض بقلب الإرادة إلى عدمها والترك إلى الفعل فقهرا يكون العدم مستندا إلى مجموع الأمرين من وجود الصارف وفعل الضد الذي هو المانع لا أنه مستند إلى خصوص الصارف وعدم الإرادة وعليه يتوجّه محذور الدور المزبور نظرا إلى فعلية التوقف ح من الطرفين كما هو واضح ولكن الأستاذ دام ظله أجاب عن ذلك أخيرا وبنى على الترتب والطولية بين أجزاء العلة التامة من المقتضي والشرط والمانع والتزم بتقدم المقتضي على الشرط والمانع رتبة بمقتضى ما بنى عليه من اختلاف أجزاء العلة في كيفية الدخل في وجود المعلول برجوع بعضها كالمقتضى إلى كونها مؤثرات ومعطيات الوجود ورجوع بعضها إلى كونها معطيات الحدود للوجود كالشرط وعدم المانع فإنه