شرح
عرفت في أجزاء الواجب فإن الجزء كما عرفت في المبحث السابق له التقدم الطبعي لكنه حيث لا وجود للاجزاء بالأسر وراء وجود الواجب النفسي فلا معنى لايجابها بوجوب غيري زيادة على وجوبها النفسي وإن كان لها التقدم الطبعي فكذا في عدم الضد الموقوف عليه وجود ضده فإن البعث إلى الضد كاف في تحصيله لأنه لا يوجد إلا وشرطه محقق وهو عدم ضده لا أن وجوده موقوف خارجا على تحصيل عدم ضده بخلاف المقدمات المبائنة تحققا عن ذيها هذا في العدم الأزلي وأما العدم الطارئ فإن كان المأمور به مما يتحقق بمجرد الإرادة كالاعراض القائمة بالشخص من الإزالة والصلاة فوجود الإرادة وهي مقتضى الإزالة مساوق لعدم إرادة الصلاة ولو كان في أثنائها فعدم الصلاة ورفع اليد عنها لا يحتاج إلى تسبيب ، وأما إذا كان المأمور به لا يتحقق بمجرد الإرادة كما إذا أمر بإيجاد البياض في محل مشغول بالسواد فإن إرادة وجود البياض وعدم إرادة بقاء السواد لا يكفى في زوال السواد فلا محالة يجب رفعه وحيث إن حكه أو غسله أمر وجودي لا يؤثر في العدم بل ملازم له لانتقال السواد بانتقال الأجزاء الصغار القائم بها فيوجب الحك أو الغسل حركتها من مكان إلى مكان وهي ملازمة لعدم السواد في المحل فلا محالة لا يجب الحك أو الغسل لعدم المقدمية ولا يجب ملازمة المقدور عليه بالقدرة على ملازمة الوجودي إلا بعد اللابدية من اتيان ملازمة الوجودي ولو عقلا وليس كذلك إلا بعد المقدمية عقلا إلخ . وفيه أولا : لا نعرف تقدم الطبعي في قبال التقدم الزماني والتقدم الرتبى ، فإن الشيء اما متقدم زمانا أو رتبة ولذا ما مثل يكون من قبيل العلل ، وثانيا أن ما ذكره من كون البديل لا يقتضى أن يكون في رتبته ممنوع فإنه ح لا يكون بديلا لو كان في رتبتين كما في النقيضين فيعتبر اتحاد الرتبة في النقيضين وإلا لا يكون المتقدم نقيضان فالنقيضان عدم الشيء في موطن