واحد نعم الذي يرد ( 1 ) على المقدمية في الطرفين هو استلزام كون وجود كل واحد في رتبة متأخرة عن الآخر نظرا إلى حفظ الرتبة الواحدة بين النقيضين ونفس هذه الجهة محذور مستقل بل هو في الحقيقة وجه استحالة الدور أيضا هذا كله مضافا إلى إمكان دعوى أن مجرد التعاند بين الوجودين لا يقتضى التمانع المصطلح بل غاية اقتضائه عدم اجتماعهما في الوجود .
شرح
عليه يكون المقتضى باعتبار كونه مؤثرا ومعطيا لأصل الوجود مقدما رتبة على ما يكون دخله في حدوده ولو بنحو دخل منشأ الاعتبار في الأمر الاعتباري كتقدم ذات الوجود على حده العارض عليه رتبة وح فعند انتفاء المقتضي ووجود المانع لا جرم يكون العدم مستندا إلى عدم ثبوت المقتضي ولا مجال لاستناده إلى وجود المانع أو عدم شرطه إلا في ظرف ثبوت أصل المقتضى للوجود وح ففي المقام أيضا حيثما كان عدم الإرادة والصارف أسبق رتبة من الشرط والمانع بمقتضى حفظ الرتبة بين النقيضين فقهرا يكون العدم عند عدم الإرادة مستندا إلى الصارف لا إلى وجود المانع وهو الضد حتى يتوجه محذور الدور المزبور وهو واضح . لكن الظاهر كما سيأتي أن أجزاء العلة التامة في الرتبة الواحدة ولو يكون الشرائط حدود أو إضافات فيصح الوجه الأول ويبقى الدور بحاله ، فإنه كما اجزاء العلة في الوجود في عرض واحد كذلك بديله وهو اجزاء العلّة للعدم أيضا في عرض واحد .
( 1 ) وقال صاحب الكفاية ج 1 ص 208 ، وما قيل في التفصي عن هذا الدور غير سديد فإنه وإن كان قد ارتفع به الدور - أي وجود الضد يتوقف على عدم المانع لكن عدم الضد لا يتوقف على وجود الضد بل بوجود الصارف - إلا أنه غائلة