انما اخذ بنحو الحكاية عن الخارج بلا التفات إلى ذهنيّته وفي هذه الحكاية لا يرى منه الا الوجود كما هو الشأن في الاخبارات ( 1 ) أيضا فاستفادة الوجود من حكاية المادة جهة مشتركة بين الأمر والنهي ( 2 ) فلا يبقى فارق بينهما الا من حيث البعث إليه أو الزجر عنه وهما مأخوذان ( 3 ) في هيئتهما ليس إلّا بلا اخذ وجود أو عدم في مفاد الهيئة التي هو من المعاني الحرفية ( 4 ) كما هو الظاهر
شرح
يكاد ينسبق من الهيئة فيه الا الزجر والمنع عن الضرب وايجاده في الخارج لا انه ينسبق منها طلب ترك طبيعة الضرب كما هو واضح . وقال في الفصول ص 127 وأيضا لا تأثير للقدرة الا في الوجود والعدم فلا يصح التكليف الا بهما لقبح التكليف بغير المقدور . وفيه انه كما عرفت يتعلق التكليف بالصورة الذهنية الحاكية عن الخارج بحيث يكون داعيا للمكلف ومحركا له بل لا التفات إلى ذهنيته أصلا .
( 1 ) أي كما في الجمل الخبرية حاكية عن الخارج بوقوع الشيء الفلاني وعدم وقوعه .
( 2 ) فالحكاية عن الوجود مشترك بين الأمر والنهي لا انه جزء مفهومه بل حال عنه هذا من طرف المادة .
( 3 ) والامتياز بهيئتهما الدالة على البعث في الأمر والزجر في النهي من دون اخذ الوجود أو العدم فيها فيكونان متباينان بالكلية .
( 4 ) والهيئة معنى حرفي موضوعة للنسبة البعثية والزجرية كما لا يخفى .