تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وجدانا ( 1 )
شرح
( 1 ) قال صاحب الكفاية ج 1 ص 222 الظاهر أن النهي بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الأمر بمادته وصيغته غير أن متعلق الطلب في أحدهما الوجود وفي الآخر العدم . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 87 قد عرفت أن صيغة النهي مركبة من مادة تدل على الفعل المنهي عنه وهيئة تدل على معنى حرفي خاص بها وليس هو إلّا الربط الزجري فلو كان مفاد صيغة النهي هو طلب ترك الفعل المنهي عنه لزم أحد أمرين اما وضع صيغة النهي بإزاء هذا المعنى المركب من الطلب والترك والفعل المنهي عنه وهو خلاف الظاهر بل المقطوع به لان صيغة النهي كصيغة الأمر من المشتقات التي تكون مادتها ناظرة إلى معنى وهيئتها إلى معنى آخر مرتبط بالمادة وليس هو إلّا الربط الزجري في النهي كما أن معلول صيغة الأمر هو الربط البعثي واما اهمال بعض تلك المعاني المركب منها مفاد النهي من الدال عليه إذا التزمنا بالاشتقاق في صيغته لان مادتها مختصة بالدلالة على المعنى المنهي عنه وهيئتها بالدلالة على أمر ربطي قائم بمعنى المادة ولا بد من أحد الأمرين المذكورين اما الطلب واما الترك والذي يناسب مفهوم لا هو الترك فيبقى الطلب بلا دال عليه ومعه لا يبقى لصيغة النهي مفاد يصح السكوت عليه وهو خلاف الوجدان بالضرورة . وقال صاحب الكفاية ج 1 ص 232 نعم يختص النهي بخلاف وهو ان متعلق الطلب فيه هل هو الكف - أي الذي هو أمر وجودي وهو فعل ما يوجب انزجار النفس عن إرادة الشيء - أو مجرد الترك وان لا يفعل أي هو الأمر العدمي - والظاهر هو الثاني وتوهم ان الترك ومجرد ان لا يفعل خارج عن تحت الاختيار فلا يصح ان يتعلق به البعث والطلب - أي من المعلوم يعتبر في متعلق التكليف عقلا ان يكون مقدورا والترك ليس بمقدور فان الترك عدم محض لا يصلح ان