شرح
غير دخيلين في الأمر والنهي بل ما عليه عرف اللسان والمتفاهم منه والارتكاز هو النسبة الزجرية كما ذكرنا وسيأتي الإشارة إليه أيضا .
وذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 4 ص 81 ان المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ان النهي بمادته وصيغته كالأمر بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب غير أن متعلق النهي ترك الفعل ومتعلق الأمر ايجاد الفعل إلى أن قال فلنا دعويان ان التباين بين الأمر والنهي في المعنى ليس من هذه الناحية الثانية انها من ناحية أخرى إلى أن قال ص 86 ان صيغة الأمر وما شاكلها موضوعة للدلالة على ابراز الأمر الاعتباري النفساني وهو اعتبار الشارع الفعل على ذمة المكلف - الثاني انها مصداق للبعث والطلب لا انهما معناها - أما الكلام في الثاني - أي النهي - فالامر أيضا كذلك عند النقد والتجليل وذلك ضرورة انا إذا أحللنا النهي المتعلق بشيء تحليلا علميا لا نعقل له معنى محصلا ما عدا شيئين أحدهما اعتبار الشارع كون المكلف محروما عن ذلك الشيء باعتبار اشتماله على مفسدة ملزمة وبعده عنه ثانيهما ابراز ذلك الأمر الاعتباري في الخارج بمبرز كصيغة النهي أو ما يضاهيها وعليه فالصيغة أو ما يشاكلها موضوعة للدلالة على ابراز ذلك الأمر الاعتباري النفساني لا للزجر والمنع نعم هي مصداق لهما - وعلى ضوء بياننا هذا قد ظهر ان الأمر والنهي مختلفان بحسب المعنى فان الأمر معناه الدلالة على ثبوت شيء في ذمة المكلف والنهي معناه الدلالة على حرمانه عنه ومتحدان بحسب المتعلق فان ما تعلق به الأمر بعينه هو متعلق النهي - ان كلا من الأمر والنهي اسم لمجموع المركب من الأمر الاعتباري النفساني وابرازه في الخارج ، وفيه أولا قد مر مرارا ان الأمر الاعتباري تابع معتبرة فان برفع اليد عنه يسقط عن الاعتبار كالموت ونحوه أيضا وحقيقة الاحكام أمور واقعية ثابتة غير قابلة للتزلزل وهي الإرادة