شرح
يكون اثرا للقدرة مترتبا عليها فالعدم لا يترتب على الوجود - فاسد فان الترك أيضا يكون مقدورا وإلّا لما كان الفعل مقدورا وصادر بالإرادة والاختيار وكون العدم الأزلي لا بالاختيار لا يوجب ان يكون كذلك بحسب البقاء والاستمرار الذي يكون بحسبه محلا للتكليف . وحاصله ان نسبة القدرة إلى الوجود والعدم نسبة واحدة بمعنى انه إذا كان أحدهما مقدورا لا بد أن يكون الآخر كذلك والقدرة على أحدهما خاصة دون الآخر اضطرار لا قدرة فإذا اعترف المستبدل بان الوجود مقدور لزمه الاعتراف بان العدم كذلك حتى العدم الأزلي فإنه بحسب البقاء عدل للقدرة كما هو واضح هذا كله على مسلك صاحب الكفاية من أنه طلب الترك ولذا قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 88 وبهذا - أي ما تقدم منه - يتضح لك فساد القول الثاني لان كون مفاد صيغة النهي هو طلب كف النفس عن المنهي عنه يستلزم من المحاذير ما استلزمه للقول الأول . أي انه طلب الترك وهو ما مر لعدم كون الموضوع له طلب الترك أصلا .
وقال المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 259 قد عرفت ان صيغة الأمر للبعث والتحريك بمعنى أن الهيئة موضوعة للبعث التنزيلي النسبي بإزاء البعث الخارجي نحو المادة كذلك صيغة النهي موضوعة للزجر والمنع التنزيلي النسبي نعم المنع عن الفعل بالذات ابقاء للعدم بالعرض كما أن التحريك إلى الفعل بالذات تحريك عن العدم بالعرض وكذلك متعلق الكراهة النفسانية نفس الفعل كما أن متعلق الإرادة نفس الفعل وإرادة ابقاء العدم على حاله لازم كراهة الفعل كما أن كراهة العدم لازم إرادة الفعل - إلى أن قال - قد عرفت تعلق الكراهة النفسانية بالفعل وتعلق المنع والزجر به أيضا وان اللازم الداعي لهما إرادة ابقاء العدم على حاله واما الكف وهو التسبب إلى ما يوجب عدم بلوغ الداعي إلى حد يوجب إرادة الفعل فهو لازم لهما أحيانا عند دعوة الفائدة المترتبة على