تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بالعنوان الحاكي عن الوجود لا بنفسه والامتياز بين هيئة النهي والأمر انما يكون بتمام المفاد ( 1 ) لا ببعضه ( 2 ) كما توهم بخيال ان مفاد النهي هو طلب الترك قبال الأمر الذي مفاده طلب وجود الفعل فاخذ الوجود في مدلول هيئة الأمر قبال اخذ الترك في مدلول هيئة النهي مع جعل المتعلق لهما نفس الماهية عارية عن الوجود والعدم إذ ح يكون الامتياز بين الهيئتين بجزء من مدلولهما مع اشتراكهما في دلالتهما على الطلب المتعلق بوجود الماهيّة أو عدمه وتوضيح الفساد ( 3 ) ان من المعلوم ان العنوان المأخوذ في مادة الهيئتين
شرح
( 1 ) فالامر والنهي متغايران مفهوما لان الأمر بعث إلى الطبيعة بما هي ملحوظة كونها خارجية والنهي زجر عن الطبيعة بما هي ملحوظة كونها خارجية كما عرفت . ( 2 ) المتوهم هو صاحب الفصول قال في ص 127 ان الطلب مما يمتنع تعلقه بالطبائع المجردة عن اعتبار الوجود والعدم وذلك ظاهر بشهادة العقل والعرف ضرورة ان الأمر والنهي يشتركان في هذا القدر اعني طلب الماهية فلا يتمايزان ما لم يعتبر مطلوبية الماهية في أحدها من حيث الوجود وفي الآخر من حيث العدم . فمدلول الهيئة في الأمر طلب وجود الطبيعة ومدلول الهيئة في النهي طلب ترك الطبيعة فمشتركان في أصل الطلب ومتمايزان في الوجود والعدم وقد عرفت فساده وستعرف أيضا . ( 3 ) وأورد عليه أيضا محقق العراقي في النهاية ج 1 ص 402 بقوله إذ ذلك مضافا إلى ما عرفت سابقا من عراء الهيئة في الأوامر أيضا عن هذه الجهة وعدم دلالتها الا على النسبة الارسالية بين المبدا والفاعل نقول بان ذلك مخالف لما هو مقتضى الوجدان والارتكاز أيضا فان في مثل قوله لا تضرب لا
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 233 | السيد عباس المدرسي اليزدي